محمد" [1] ، وذمَّ الخطيب الذي قال:"مَنْ يُطِعِ اللَّه ورسولَه فقد رَشَدَ، ومن عصاهما فقد غوى" [2] ، سدًا لذريعة التشريك في المعنى بالتشريك في اللفظ، وحَسْمًا لمادة الشرك حتى في اللفظ، ولهذا قال للذي قال له:"ما شاء اللَّه وشئت": أجَعَلْتَنِي للَّه نِدًّا [3] ؟ فحسَمَ مادة الشرك وسد الذريعة إليه في اللفظ كما"
(1) الحديث يرويه عبد الملك بن عمير إلا أنه قد اختلف عليه فيه، وهو وإن كان ثقة إلا أنّ حفظه تغير.
فرواه معمر عنه عن جابر بن سَمرة: أخرجه عبد الرزاق (1983) (11/ 28) ، وابن حبان (5725) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (237) .
ورواه سفيان بن عيينة عنه عن رِبْعي عن حذيفة بن اليمان.
أخرجه ابن ماجه (2118) في"الكفارات": باب النهي أن يقال: ما شاء اللَّه وشئت، وأحمد (5/ 393) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (رقم 984) ، والبزار (2830) ، والبخاري في"التاريخ" (4/ 363) .
قال البوصيري (2/ 151) : هذا إسناد رجاله ثقات على شرط البخاري؛ لكنه منقطع بين سفيان وعبد الملك بن عمير.
ورواه أبو عوانة، وشعبة وحماد بن سلمة عنه عن الطُّفيل بن سَخْبَرة أخو عائشة.
أما رواية أبي عوانة فأخرجها ابن ماجه (2118) ، ورواية شعبة أخرجها البخاري في"التاريخ" (4/ 363) ، والدارمي (2/ 295) ، والطبراني في"الكبير" (8214) ، وأحمد في"مسنده" (5/ 399) ، ورواية حماد بن سلمة أخرجها أحمد (5/ 72) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2743) ، والطبراني في"الكبير" (8214) ، والحاكم في"المستدرك" (3/ 463) ، وابن أبي شيبة في"مسنده"كما ذكر البوصيري (2/ 151 - 152) .
ورواه الطبراني في"الكبير" (8215) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك مثل رواية الجماعة.
قال البوصيري عن رواية أبي عوانة عن عبد الملك: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم.
وقد رجّح البخاري والبزار والحاكم رواية من روى الحديث فجعله من مسند الطفيل.
وفي الباب بلفظ:"لا تقولوا ما شاء اللَّه وشاء فلان"عن حذيفة مرفوعًا، رواه أحمد (5/ 384 و 394 و 398) ، وأبو داود (4980) ، والنسائي في"اليوم والليلة" (985) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (236) ، والبيهقي (3/ 216) .
(2) رواه مسلم (870) في (الجمعة) : باب تخفيف الصلاة والخطبة، من حديث عدي بن حاتم.
(3) رواه أحمد (2/ 214 و 224 و 347) ، وابن ماجه (2117) في (الكفارات) ، وابن أبي شيبة (9/ 118 و 10/ 346) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (783) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (345) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (988) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (235) ، وابن عدي (1/ 419) ، والطبراني في"الكبير" (13005 و 13006) ،=