قد خرج [1] ؛ لئلا يكون [ذلك] [2] ذريعة إلى قيامهم لغير اللَّه، وإن [3] كانوا إنما يقصدون القيامَ للصلاة، لكن قيامهم قبل خروج الإمام ذريعة ولا مصلحة فيها فنهاهم عنه [4] .
الوجه الخمسون: أنه نَهَى أن تُوصَلَ صلاة بصلاة الجمعة حتى يتكلَّم أو يخرج لئلا يتخذ ذريعة إلى تغيير الفَرْض، وأن يُزاد فيه ما ليس منه، قال السائب بن يزيد: صلَّيتُ الجمعة في المَقْصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصلَّيت، فلما دخل معاوية أرسل إليّ، فقال: لا تَعُد لما فعلت، إذا صليتَ الجمعةَ فلا تَصِلْهَا بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بذلك؛ ألَّا توصل الصلاة حتى يتكلم أو يخرج [5] .
الوجه الحادي والخمسون: أنه أمر من صلى في رَحْله ثم جاء إلى المسجد أن يصلي مع الإمام وتكون له نافلة [6] ؛ لئلا يتخذ قعوده والناس يصلون ذريعة إلى
(1) رواه البخاري (637) في (الأذان) : باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، و (638) باب لا يسعى إلى الصلاة مستعجلًا، وليقم بالسكينة والوقار، و (909) في (الجمعة) : باب المشي إلى الجمعة، ومسلم (604) في (المساجد) : باب متى يقوم الناس للصلاة، من حديث أبي قتادة.
(2) ما بين المعقوفتين سقط في (ك) .
(3) كذا في (ق) و (ك) وفي سائر الأصول:"ولو".
(4) انظر:"بدائع الفوائد" (3/ 80 و 4/ 90 - 91) ، وفي المطبوع:"فَنُهُوا عنه"و (ك) ، وجاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان الوجه الثالث عشر.
(5) أخرجه مسلم في"الصحيح" (كتاب الجمعة) : باب الصلاة بعد الجمعة (رقم 883) .
(6) رواه الطيالسي (1247) ، وأحمد (4/ 160 و 161) ، وأبو داود (575 و 576) في (الصلاة) : باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، والترمذي (219) في (الصلاة) : باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، والنسائي (2/ 112 - 113) في (الإمامة) : باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، وعبد الرزاق (3934) ، وابن أبي شيبة (2/ 272) ، والدارقطني (1/ 413 - 414 و 414) ، وابن حبان (1564) و (2395) ، والطبراني (22) (608 - 617) ، وابن خزيمة (1279) ، والطحاوي (1/ 363) ، والحاكم (1/ 244 - 245) ، والبيهقي في"الخلافيات" (2/ ق 55/ ب) من طرق عن يعلى عن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث رواه شعبة وهشام بن حسّان. . . عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء. . . ووافقه الذهبي.
ونقل الحافظ في"التلخيص" (2/ 29) إعلاله عن الشافعي، والبيهقي وأجاب عن ذلك.
وجاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان الوجه التاسع والثمانين.