الوجه الستون: أنه نهى أن يبيت الرجلُ عند امرأة إلا أن يكون ناكحًا أو ذا [رَحِمٍ] مَحْرَم [1] ، وما ذاك إلا لأن المبيت عند الأجنبية ذريعة إلى المحرَّم.
الوجه الحادي والستون: أنه نهى أن تُبَاع السَّلعُ حيث تباع حتى تنقل عن مكانها [2] ، وما ذاك إلا أنه ذريعة إلى جَحْد البائع البيعَ وعدم إتمامه إذا رأى المشتري قد ربح فيها، فيغرُّه [3] الطمع، وتشح نفسه بالتسليم كما هو الواقع. وأكد هذا المعنى بالنهي عن ربح ما لم يُضْمَن [4] ، وهذا من محاسن الشريعة وألطف باب لسدِّ الذرائع [5] .
= الدور والجلوس فيها، و (6229) في (الاستئذان) : باب قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} ، ومسلم (2121) في (اللباس والزينة) : باب النهي عن الجلوس في الطرقات، وإعطاء الطريق حقه.
وفي الباب عن أبي هريرة أيضًا: رواه أبو داود (4816) ، وعن البراء بن عازب: رواه أحمد (4/ 282 و 296 و 301) ، والترمذي (2726) ، وجاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان الوجه الأربعين.
(1) رواه مسلم (2171) في (السلام) : باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، من حديث أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا لا يبيتنّ رجل عند امرأة ثيِّب، إلا أن يكون ناكحًا أو ذا مَحْرَم"، وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) ، وجاء هذا الوجه مكان الوجه الثالث والثلاثين في (ق) و (ن) .
(2) رواه البخاري (2123) في (البيوع) : باب ما ذكر في الأسواق، و (2131) باب ما يذكر في بيع الطعام والحُكرة، و (2137) باب من رأى إذا اشترى طعامًا جُزافًا أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله، و (2166 و 2167) باب منتهى التلقي، و (6852) في الحدود: باب كم التعزير والأدب، ومسلم (1527) (37) و (38) في (البيوع) : باب بطلان المبيع قبل القبض، من حديث ابن عمر، وفي (ق) :"من مكانها".
(3) في (ك) :"فيغيره"، وفي (ق) :"فيغريه".
(4) رواه أحمد في"مسنده" (2/ 178 - 179 و 205) ، والطيالسي (2257) ، وأبو داود (3504) في (البيوع) : باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي (1237) في (البيوع) : باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي في"المجتبى" (7/ 295) ، وفي"الكبرى" (6226) و (6227) في (البيوع) : باب سلف وبيع، وباب شرط في بيع، وابن ماجه (2188) في (التجارات) : باب النهي عن بيع ما ليس عندك، والدارمي (2/ 253) ، وابن الجارود (601) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 46) ، والدارقطني (3/ 75) ، وابن عدي في"الكامل" (678/ 2) و (5/ 1736 و 1767) ، والطبراني في"الأوسط" (1554) ، والبيهقي في"سننه الكبرى" (5/ 313 و 343 و 348) من طرق كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو حديث جيد.
(5) انظر:"تهذيب السنن" (5/ 130 - 137) ، و"بدائع الفوائد" (4/ 56) . =