واللَّه أعلم لأنه ذريعة إلى أن يصابوا بدائهم [1] ، وهي من ألطف الذرائع، وأهل الطبيعة يعترفون به، وهو جارٍ على قاعدة الأسباب، وأخبرني رجل من علمائهم أنه أجلس [2] قرابة له يكحل الناس فرمِدَ ثم برئ، فجلس يكحلهم فرمد مرارًا، قال: فعلمت أن الطبيعة تنقل [3] ، وأنه من كثرة ما يفتح عينيه في أعين الرُّمْدِ نقلت الطبيعة الرمَدَ إلى عينيه [4] ، وهذا لا بُدَّ معه من نوع استعداد، وقد جبَلت الطبيعة والنفس على التشبه والمحاكاة.
الوجه التاسع والثمانون: [5] أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى الرجل أن ينحني للرجل [6] إذا لقيه [7]
= أقول: ترجمة الذهبي في"تاريخ الإسلام" (22/ 320) ، وابن حجر في"اللسان" (6/ 221) ، ولم يذكرا فيه شيئًا.
قال شيخنا الألباني -رحمه اللَّه- في"السلسلة الصحيحة" (1064) :"وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح"!!
مع أنه ليس له إلا طريق واحد اضطرب فيه راويه، ولم يذكر له إلا شاهدًا واحدًا، وهو حديث معاذ!!
وفي (ك) :"الحذمين"!!
(1) في (ن) و (ك) :"بأبدانهم"، وفي باقي الأصول عدا (ق) :"بإيذائهم"والمثبت من (ق) .
(2) كذا في (و) و (ن) و (ق) وفي سائر الأصول:"جلس".
(3) في المطبوع و (ك) :"تنتقل".
(4) "بتغير العلم الآن: انتقل ميكروب الرمد إلى عينيه" (و) .
(5) جاء هذا الوجه في (ك) الوجه الحادي والتسعون وفي (ق) و (ن) مكان الوجه السابع.
(6) في (ك) :"لرجل"والمثبت من سائر النسخ.
(7) رواه الترمذي في (الاستئذان) (2728) في باب ما جاء في المصافحة، وابن ماجه (3702) في (الأدب) : باب المصافحة، وأحمد (3/ 198) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 281) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 828) ، والبيهقي (7/ 100) ، وفي"شعب الإيمان" (8162) ، و (8963) من طرق عن حنظلة بن عبيد اللَّه السدوسي عن أنس قال: أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قال: لا. . . ثم ذكر التقبيل والمصافحة.
قال الترمذي: حديث حسن.
قلت: حنظلة هذا تكلموا فيه.
قال أحمد بن حنبل: ضعيف، وقال مرة: منكر الحديث يحدث بأعاجيب، ثم ذكر حديثه هذا، وقال يحيى بن القطان: قد رأيته وتركته على عمد، وكان قد اختلط، ومثله قال ابن معين، وقال ابن معين أيضًا: ليس حديثه بشيء، وقال ابن عدي: وإنما أنكر من أنكر رواياته لأنه كان قد اختلط في آخر عمره فوقع الإنكار في حديثه بعد اختلاطه.
أقول: فمثله لا يُحسن له حديث والعجب أن الحافظ في التلخيص (4/ 95) ذكر تحسين الترمذي ساكتًا عليه. =