فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 3107

العباس، وقوله عليه السلام: ["إن شاء اللَّه"بعد أن قال] [1] :"لأغْزُوَنَّ قريشًا، ثلاث مرات"ثم قال بعد الثلاثة وسكوته:"إن شاء اللَّه" [2] والقرآن صريح في نفع الاستثناء إذا نسيه أو لم ينوه في أول كلامه ولا أثناءه في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 23 - 24] ، وهذا إما أن يختصَّ بالاستثناء إذا نسيه كما فسرَّه به جمهور المفسرين، أو يعمَّه ويعم غيره وهو الصواب [3] ؛ فأما أن يخرج منه الاستثناء الذي سِيقَ الكلامُ لأجله ويرد إلى غيره فلا يجوز، ولأن الكلام الواحد لا يعتبر في صحته نية كل جملة من جُمَله وبعضٍ من أبعاضه؛ فالنص والقياس يقتضي نفع الاستثناء، وإن خطر له بعد انقضاء الكلام، وهذا هو الصواب المقطوع به [4] .

(1) سقط من (ق) .

(2) رواه أبو يعلى (2675) ، ومن طريقه ابن حبان (4343) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (1928) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (7/ 404) عن مِسْعِر عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.

ورواه أبو يعلى (2674) ، والطحاوي (1935 و 1931) ، والطبراني (11742) ، وابن عدي (2/ 743) ، والبيهقي (10/ 47) من طرق عن شريك عن سماك به موصولًا.

ورواه أيضًا موصولًا سفيان الثوري على ما ذكر الخطيب في"تاريخ بغداد" (7/ 404) لكن لم يسق سنده، وشريك هذا هو القاضي سيء الحفظ.

ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، وقد ورد الحديث عن مسعر وشريك مرسلًا.

فرواه أبو داود (3286) في (الأيمان والنذور) : باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت، وعبد الرزاق (11306) ، و (16123) ، والطحاوي (1929) ، والبيهقي (10/ 48) من طرق (سفيان بن عيينة، ومحمد بن بشر، وأبو نعيم) عن مسعر عن سماك عن عكرمة مرسلًا.

ورواه أبو داود (3285) ، ومن طريقه البيهقي (10/ 47 - 48) ، وابن عدي (2/ 743) ، من طريقين عن شريك عن سماك به مرسلًا.

وقد رجح الإرسال أبو حاتم كما ذكره عنه ابنه في"العلل" (1/ 440) ، وهو ظاهر صنيع أبي داود، والخطيب والبيهقي.

أما الهيثمي فقال في"المجمع" (4/ 182) : ورجاله رجال الصحيح!

(3) انظر:"زاد المعاد" (2/ 182) ، و"بدائع الفوائد" (3/ 56) .

(4) في مباحث الاستثناء انظر:"بدائع الفوائد" (3/ 56 - 76) فإنه مهم، و"شفاء العليل" (ص 103) ، و"مدارج السالكين" (2/ 431) ، و"زاد المعاد" (2/ 182) و"الإشراف" (4/ 283 مسألة 1623 - بتحقيقي) وتعليقي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت