فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 3107

بشرط، فكيف يمنع تعليق التوبة بالشرط؟ وقال شيخنا: كان يشكل عليَّ أحيانًا حالُ مَنْ أصلِّي عليه [من] [1] الجنائز، هل هو مؤمن أو منافق؟ فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المنام فسألته عن مسائل عديدة منها هذه المسألة، فقال: يا أحمد الشرط الشرط، أو قال: علق الدعاء بالشرط، وكذلك أرشد أمته -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] إلى تعليق الدعاء بالحياة والموت بالشرط فقال:"لا يتمنى [3] أحدكم الموتَ لضر نزل به، ولكن ليَقُلْ: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتَوَفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" [4] . وكذلك قوله في الحديث الآخر:"وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفني إليك غيرَ مفتون" [5]

= الطبراني بعد (1184) : لم يضبط أبو بلج ولا شعبة إسناد هذا الحديث وأثبته عبد الوارث.

أقول: طريق عبد الوارث الذي أشار إليه: رواه عن أبي الجلاس عقبة بن سيار: حدثني علي بن شماخ قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة: كيف سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي على الجنازة؟. . . فذكره.

ورجاله ثقات غير علي بن شماخ، قال فيه الحافظ في"التقريب": مقبول: وهو لم يوثقه إلا ابن حبان وهو متابع، لكن في أسانيده اضطراب كما ذكرت، ومع هذا فقد حسنه الحافظ ابن حجر كما في"الفتوحات الربانية" (4/ 176) .

وقد صح عن أبي هريرة قوله، أخرجه مالك (1/ 228 - رواية يحيى و 1016 - رواية أبي مصعب و 164 - 165 رواية محمد بن الحسن) -ومن طريقه عبد الرزاق (6425) والقاضي إسماعيل في"فضل الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (رقم 93) - وله حكم الرفع، وانظر"جلاء الأفهام" (518 - 519/ بتحقيقي) وللحديث شواهد عديدة، انظرها في"أحكام الجنائز" (ص 158 - 159) .

(1) ما بين المعقوفتين من (ق) و (ك) .

(2) في (ق) :"أرشد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمته".

(3) في (ق) :"يتمنين".

(4) رواه البخاري (5671) في"الرضى": باب تمني المريض للموت، و (6351) في"الدعوات": باب الدعاء بالموت والحياة، و (7233) في"التمني"باب ما يكره من التمني، ومسلم (2680) في (الذكر والدعاء) : باب كراهة تمني الموت لضر نزل به من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-.

(5) هو جزء من حديث اختصام الملأ الأعلى، اختلف في أسانيده اختلافًا كثيرًا، لا أريد الإطالة بذكره، ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 25) ، وقال محمد بن نصر في"تعظيم قدر الصلاة"-كما في"النكت الظراف" (4/ 382) : هذا حديث اضطرب الرواة في إسناده، وليس يثبت عن أهل المعرفة.

وقال الدارقطني في"علله" (6/ 75) : ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة، ونحوه قال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1/ 34) .

ولابن رجب رسالة مفردة في طرقه وشرحه، وهي مطبوعة.

وورد هذا الجزء في حديث أوله:"اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات. . .". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت