في الصوم عمدًا لأجل التأويل [1] ، ولم يؤاخذ أصحابه حين قَتَلوا من سلَّم عليهم وأخذوا غنيمته لأجل التأويل [2] ، ولم يؤاخذ المستحاضة بتركها الصوم والصلاة لأجل التأويل [3] ، [ولم يؤاخذ عمر -رضي اللَّه عنه- حين ترك الصلاة لما أجنب في السفر
(1) يصلح لهذا حديث سهل بن سعد قال:"فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل اللَّه بعد {مِنَ الْفَجْرِ} فعلموا أنه يعني الليل والنهار".
رواه البخاري (1917) في (الصوم) ، و (4511) في (التفسير) ، ومسلم (1091) في (الصوم) : باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الشمس. ونحوه حديث عدي بن حاتم المتقدم.
(2) رواه البخاري (4591) في (التفسير) : {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} ، ومسلم (3025) في (التفسير) ، من حديث ابن عباس.
(3) هو في حديث حَمْنة بنت جحش التي كانت تستحاض حيضة شديدة فقالت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فما ترى فيها قد منعتي الصلاة والصوم.
رواه الشافعي في"الأم" (1/ 68) و"مسنده" (1/ 47) ، وإسحاق بن راهويه (5/ رقم 2190) ، وأحمد (6/ 381 - 382 و 439) ، وأبو داود (287) في (الطهارة) : باب من قال:"إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة"، والترمذي (128) ، وابن ماجه (627) في (الطهارة) : باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها، وعبد الرزاق في"مصنفه" (1174) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (2717) ، والطبراني (24/ رقم 551 - 553) ، وابن المنذر في"الأوسط" (810، 811) ، والدارقطني (1/ 214 و 215) وفي"المؤتلف والمختلف" (808) ، وابن عبد البر (16/ 62) ، والحاكم (1/ 172) ، وابن حزم (2/ 193، 194) ، والبغوي (326) وأبو نعيم في"الطب النبوي" (ق 9/ ب) ، والبيهقي (1/ 338) ، و"الخلافيات" (3/ رقم 1013، 1014 - بتحقيقي) و"الصغير" (1067) و"المعرفة" (2194) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (301) . من طرق عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن حمنة به.
قال الترمذي: حسن صحيح، وسألت محمدًا (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح.
وقال: الترمذي في"العلل الكبير": قال محمد: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، ولا أدري سمع منه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل أم لا، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح.
وقد نقل البيهقي عبارة الترمذي هذه، فرد ابن التركماني في"الجوهر النقي" (1/ 339) :"إن ابن عقيل سمع من ابن عمر وجابر وأنس وغيرهم، وهم نظراء شيوخ إبراهيم فكيف يُنْكر سماعه منه". واعلم أن مدار الكلام على هذا الحديث هو حال عبد اللَّه بن =