القول على من يخوض في الكلام ويشتغل بالبحث والسؤال"."
و [قد] [1] قال أيضًا:"الإيمان المستفاد من الكلام ضعيف، والإيمان الراسخ إيمان العوام الحاصل في قلوبهم [في الصبا] [2] ، بتواتر السماع وبعد البلوغ بقرائن يتعذَّر التعبير عنها".
قال:"وقال شيخنا أبو المعالي: يحرص الإمام ما أمكنه على جمع عامة الخلق على سلوك سبيل السلف في ذلك" [3] ، انتهى.
وقد اتَّفقتْ الأئمة الأربعة على ذم الكلام وأهله، وكلام الإمام الشافعي ومذهبه فيهم معروف [4] عند جميع أصحابه، وهو:"أنهم يُضربون ويطاف بهم في قبائلهم وعشائرهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام" [5] .
وقال:"لقد اطّلعت من أهل الكلام على شيء ما كنت أظنه" [6] وقال:"لأن يبتلى العبد بكل شيء نهى عنه غير الكفر أيسر من أن يُبتلى بالكلام" [7] ، وقال
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ق) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(3) "لم يكن الغزالي في كل ما كتب على هذا الدين الذي ذكره، فقد قام في"مشكاة الأنوار"وفي غيره من كتبه المسماة"المضنون على غير أهلها"بتأويلات هي عين تأويلات الباطنية، وجاء فيها بعظائم لا يجوز لمسلم أن يقترفها، فلنحذر من ذوي الوجوه المتعددة" (و) .
(4) في (ق) :"والشافعي مذهبه فيهم معروف".
(5) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في"الرد على أهل الكلام" (ص 98 - 99/ منتخب أبي الفضل المقرئ) وأبو نعيم في"الحلية" (9/ 116) والبيهقي في"مناقب الشافعي" (1/ 462) والخطيب في"شرف أصحاب الحديث" (ص 78) والهروي في"ذم الكلام" (رقم 1142) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/ 941) و"الانتقاء" (ص 80) والبغوي في"شرح السنة" (1/ 218) وابن حجر في"توالي التأنيس" (ص 111) .
وذكره ابن قدامة في"تحريم النظر في كتب الكلام" (ص 41) ، وابن تيمية في"الاستقامة" (1/ 280) والذهبي في"السير" (10/ 29) وابن أبي العز في"شرح الطحاوية" (239) وابن مفلح في"الآداب الشرعية" (1/ 225) ، والشاطبي في"الاعتصام" (1/ 296 - بتحقيقي) والسيوطي في"صون المنطق" (ص 65) و"الأمر بالاتباع" (ص 72 - بتحقيقي) ، وعلي القاري في"شرح الفقه الأكبر" (ص 2 - 3) وغيرهم.
(6) هو قطعة من الأثر الآتي.
(7) رواه السلمي في"الرد على أهل الكلام" (ص 78، 81) وابن أبي حاتم في"مناقب الشافعي" (182) والبيهقي في"الاعتقاد" (ص 320 - ط أبو العينين) و"مناقب الشافعي" (1/ 452، 453) ، وأبو نعيم في"الحلية" (9/ 111) والهروي في"ذم الكلام"، (رقم 1137، 1138) وابن بطة في"الإبانة" (2/ 534 رقم 661، 662) وابن عساكر في =