لحفص الفرد [1] : أنا أخالفك في كل شيء حتى في قول: لا إله إلا اللَّه، أنا أقول: لا إله إلا اللَّه الذي يُرى في الآخرة، والذي كلم موسى تكليمًا، وأنت تقول: لا إله إلا اللَّه الذي لا يُرى في الآخرة، ولا يتكلم.
وقال البيهقي في"مناقبه" [2] : ذكر الشافعي إبراهيم بن إسماعيل ابن عليَّة فقال:"أنا مخالف له في كل شيء، وفي قوله: لا إله إلا اللَّه، لست أقول كما يقول، أنا أقول: لا إله إلا اللَّه الذي كلَّم موسى من وراء حجاب، وذاك يقول: لا إله إلا اللَّه الذي خلق كلامًا أسمعه موسى من وراء حجاب".
وقال في أول خطبة"رسالته" [3] :"الحمد للَّه الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به الواصفون من خلقه". وهذا تصريح بأنه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه [تعالى] [4] ، وأنه يتعالى ويتنزه عما يصفه به المتكلمون وغيرهم مما لم يصف به نفسه.
وقال [5] أبو نصر أحمد بن محمد بن خالد [6] السجزي: سمعت أبي يقول: قلت لأبي العباس بن سُريج: ما التوحيد؟ فقال:"توحيد أهل العلم وجماعة المسلمين: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وتوحيد أهل الباطل: الخوض في الأعراض والأجسام، إنما بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بإنكار ذلك" [7] .
="تبيين كذب المفتري" (335، 336، 337، 341) والتيمي في"الحجة" (1/ 104) وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/ 939) و"الانتقاء" (78) واللالكائي في"السنة" (1013) وهو في"شرح السنة" (17/ 21) و"تلبيس إبليس" (82، 89) و"البداية والنهاية" (10/ 281) ، و"الآداب الشرعية" (1/ 225) و"طبقات الشافعية" (1/ 281) و"شرح العقيدة الطحاولة" (ص 229) و"الاعتصام" (3/ 422 - بتحقيقي) و"توالي التأنيس" (ص 110) ، و"شرح الفقه الأكبر" (ص 3) و"الأمر بالاتباع" (ص 71) ، و"الفتاوى الحديثية" (175 - 177) .
(1) قال (د) ، و (ح) :"هكذا في النسختين بالدال، وفي"التقريب"بالخاء المعجمة، أي الفرخ"وانظر:"درء تعارض العقل والنقل" (7/ 250) و"تبيين كذب المفتري" (340 - 341) .
(2) (1/ 409 - ط دار التراث) ، ونقله عن البيهقي: الفخرُ الرازي في"مناقب الإمام الشافعي" (ص 110، 111 - ط دار الجيل) .
(3) (ص 7 - 8) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(5) في (ق) :"قال".
(6) في (ك) :"حامد".
(7) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في"الرد على أهل الكلام" (ص 86 - 87) والتيمي في"الحجة" (1/ 96، 97) والهروي في"ذم الكلام" (رقم 1260) وذكره ابن تيمية في"درء ="