فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الأدوية والرُّقى هل تردُّ من القدر شيئًا؟ فقال:"هي من القدر" [1] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عمن يموت من أطفال المشركين؟ فقال:"اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" [2] ,
(1) رواه أحمد (3/ 421) ، والترمذي (2065) في (الطب) : باب ما جاء في الرقى والأدوية، وابن ماجه (3437) في (الطب) : باب ما أنزل اللَّه داء إلا أنزل له شفاء، والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 412) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2610 و 2611) ، والحاكم (4/ 199) وأبو نعيم في"معرفة"الصحابة" (5/ 2871 رقم 6754) -ووضعه في الكنى في حرف الحاء المهملة لا المعجمة- و (5/ 2819 رقم 6676) من طرق عن الزهري عن أبي خِزامة عن أبيه. وعند ابن أبي عاصم وقع:"أبو خزيمة عن أبيه"."
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث: فبعضهم يقول: عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه. وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة، انظر:"تاريخ الدوري" (3/ 115، 127) و"توضيح المشتبه" (3/ 194) .
وقد رجح الإِمام أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان -كما في"العلل"لابن أبي حاتم (2/ 338) - والترمذي وابن عبد البر وغير واحد عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، واسم أبيه يَعْمر، أفاده الدارقطني في"المؤتلف" (4/ 2237) وأبو نعيم.
قال الترمذي: ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث.
أقول: فهو في عداد المجاهيل، ومع هذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
ورواه عبد الرزاق (19777) عن الزهري مرسلًا.
وانظر:"الإصابة"ترجمة أبي خزامة.
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام: رواه الحاكم (4/ 199) من طريق صالح بن أبي الأخضر (في المطبوع ابن الأخضر وهو خطأ) : عن الزهري عن عروة عنه به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد رواه يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث بإسناد آخر وهو المحفوظ.
ثم ذكر إسناد الحديث السابق.
أقول: في عبارة الحاكم أمور:
أولًا: تصحيحه للحديث مع أن فيه صالحًا وهو ضعيف.
ثانيًا: تصحيحه للحديث ثم ترجيحه إسناد الحديث السابق.
وليس عجبًا من تصحيح الحاكم، ولكن العجب من موافقة الذهبي له. وفي الحقيقة وقع وهم في هذا الإسناد، فإن ثقات أصحاب الزهري رووه عنه عن أبي خزامة عن أبيه كما سبق، وخالفهم صالح فجعله من مسند حكيم بن حزام!
وأعجب كيف فات هذا على مُحقِّقيّ"زاد المعاد"حيث نقلا تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي! وفي الإسناد ما فيه.
(2) رواه البخاري (1384) في (الجنائز) : باب ما قيل في أولاد المشركين، و (6600) في (القدر) : باب اللَّه أعلم بما كانوا عاملين، ومسلم (2659) في (القدر) : باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (1383 و 6597) ، ومسلم (2660) ، من حديث ابن عباس.