فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
= وقد خالف جميع من ذكرنا (الأعمشَ وعبد العزيز بن رفيع وابن المنكدر) عاصمُ بن بهدلة؛ فرواه عن أبي صالح قال: سمعت أبا الدرداء فذكره.
أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 52) وابن جرير (6/ 580) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة به.
أقول: في هذا السند وَهْمٌ ولا بد، وذلك لأن الثقال -كما قلت- رووه عن أبي صالح وذكروا بينه وبين أبي الدرداء واسطتين وهنا رواه عاصم -وهو صاحب أوهام معروفة وحديثه لا يزيد عن الحسن- فجعله عن أبي صالح عن أبي الدرداء بلا واسطة، فأسقط الواسطتين فهذا لا شك وهم، ثم بالنظر إلى وفاة أبي الدرداء الذي توفي في خلافة عثمان، وقيل بعد ذلك، كما في"التقريب"، ووفاة أبي صالح سنة (101) يظهر أن في سماعه منه نظرًا، وبعد أن كتبت هذا رأيت الحافظ ابن حجر في"الفتح" (11/ 135) يقول: وفي سماع أبي صالح من أبي الدرداء نظر، فتأكد ما عندي والحمد للَّه على توفيفه.
ومما يؤكد أيضًا وجود الوهم في تصريح أبي صالح بالسماع من أبي الدرداء أن الترمذي روى الحديث (3116) من طريق أحمد بن عبدة الضبي عن حماد بن زيد عن عاصم عن أبي صالح عن أبي الدرداء، ورواه ابن جرير من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم به، دون ذكر السماع.
ولو فرضنا أن أبا صالح سمع من أبي الدرداء، فإن رواية عاصم بن بهدلة وهم لا شك فيها لمخالفته أهل الثقة والإتقان، إذ إن هؤلاء الثلاثة الذين ذكرت كل واحد منهم أوثق من عاصم بدرجات!
وقد اغتر بظاهر سند ابن جرير المعلِّق على"مشكل الآثار" (5/ 421) وشيخنا الألباني -رحمه اللَّه- في"السلسلة الصحيحة" (رقم 1786) فحسّنا إسناده، وقد عرفت ما فيه.
وعزاه الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (2/ 133) إلى الطيالسي وابن راهويه وأبي يعلى والطبراني، وعزاه في"الدر المنثور" (4/ 374) إلى الحكيم في"نوادر الأصول"وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
وأما حديث عبادة بن الصامت؛ فرواه أحمد (5/ 315، 321، 325) ، وابن أبي شيبة في"مسنده" (ق 98/ ب) وأبو داود الطيالسي (1955) ، والدارمي (2/ 123) ، والترمذي (2280) في (الرؤيا) : باب قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، وابن ماجه (3898) ، والطبري (6/ 577 و 578 و 579 و 580) والشاشي (1169، 1216، 1217) وابن عدي (4/ 1532) والواحدي في"الوسيط" (2/ 553) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4753) ، والحاكم (2/ 340 و 4/ 391) ، من طرق عنه، وفي بعض أسانيده اختلاف.
وعزاه في"الدر المنثور" (4/ 374) أيضًا إلى الحكيم الترمذي وابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه.
وأما حديث أبي هريرة؛ فرواه ابن جرير الطبري (6/ 578) من طريق عمار بن محمد =