فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال شيخنا [1] : وهذا باطل، وليس بين الماء والطين مرتبة واللفظ المعروف ما ذكرناه.
= قال الحافظ في"الإصابة"في ترجمة ميسرة: وقد قيل إنه عبد اللَّه بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة وميسرة لقب.
وهذا الاحتمال وارد وحينئذ يزول الخلاف، فمرة قال عبد اللَّه بن شقيق: عن رجل، ومرة عن ميسرة ومرة عن ابن أبي الجدعاء، وعلى كل حال فهو اختلاف في تسمية الصحابي، وهذا لا يضر إن شاء اللَّه.
ولفظ: متى وجبت لك النبوة: رواه الترمذي (3618) في (المناقب) : باب في فضل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وابن حبان في"الثقات" (1/ 47) والحاكم (2/ 609) وأبو نعيم في"الدلائل" (8/ 1) و"أخبار أصبهان"، (2/ 226) والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 83) والبيهقي في"الدلائل" (2/ 130) واللالكائي في"السنة" (1403) والآجري في"الشريعة" (رقم 946، 947) ، من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير (في المطبوع: يحيى بن كثير) عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
أقول: وفيه عنعنة الوليد، وانظر شواهده، في"مجمع الزوائد" (8/ 223) .
"وكذلك كل إنسان قدر له قدره، وآدم كذلك" (و) .
قلت: معنى هذا الحديث، هو أن اللَّه تعالى قدّر نبوّة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل خلق آدم بشرًا سويّا، وهو بيان تقدم قضاء اللَّه بذلك وليس فيه أدنى إشارة إلى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مخلوق قبل خلق آدم عليه السلام، قال الغزالي في النفخ والتسوية في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كنت أول النبيين خلقًا. ."إن المراد بالخلق التقدير دون الإيجاد، فإنه قبل أن ولدته أمه لم يكن موجودًا ولكن الغايات والكمالات سابقة في التقدير لاحقة في الوجود. . انظر"سبل الهدى والرشاد"للصالحي (1/ 91) .
وقال شيخ الإِسلام:"ومن قال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نبيًا قبل أن يوحى إليه فهو كافر باتفاق المسلمين. وإنما المعنى: إن اللَّه كتب نبوته فأظهرها وأعلنها بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه".
انظر"مجموع الفتاوى" (2/ 182 - 183) وقارن (18/ 369) وبتوسع (2/ 237) و"الرد على البكري" (ص 8) .
ومما يدل على أن هذا أشهر الروايات وأصحها جاءت بلفظ"كتبت"بدل"كنت"أما الأحاديث التي تدل على قدم خلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكلها باطلة لا تصح عقلًا ولا نقلًا، وإنما وضعها الخرافيون تأييدًا لعقائدهم الباطلة.
(1) في"مجموع الفتاوى" (2/ 147، 238 و 8/ 282 و 18/ 125، 369) و"أحاديث القصاص" (رقم 29) و"مجموعة الرسائل والمسائل" (4/ 71، 72) و"الرد على البكري" (8، 9) ونقل جمع كلام ابن تيمية على هذا الحديث، وقبلوه، منهم: السيوطي في =