تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي" [1] ."
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوضوء من لحوم الغنم؟ فقال:"إن شئت فتوضأ، وإن شئت، فلا تتوضأ" [2] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال:"نعم توضأ من لحوم الإبل" [3] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال:"نعم صلوا فيها" [4] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال:"لا" [5] .
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: يا رسول اللَّه ما تقول في رجل لقي امرأة لا يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيء إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها؟ فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"توضأ، ثم صلِّ"فقال معاذ: فقلت يا رسول اللَّه أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال:"بل للمؤمنين عامة" [6] .
(1) هو الحديث السابق لكن زاد فيه بعض الرواة عن هشام بن عروة:"وتتوضأ عند كل صلاة".
وقد زادها أبو معاوية عند البخاري (228) ، والترمذي (125) في (الطهارة) : باب ما جاء في المستحاضة، وحماد بن زيد عند النسائي (1/ 185 - 186) في (الحيض) : باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة. وقال بعده:"وقد روى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة ولم يذكر فيه:"وتوضأ"، واللَّه تعالى أعلم"!
ورواه أيضًا حماد بن سلمة عند الدارمي (1/ 199) ، وأبو حمزة السكري عند ابن حبان (1354) ، وأبو عوانة عند ابن حبان أيضًا (1355) .
أقول: هؤلاء خمسة من الثقات رووا الحديث بهذه الزيادة مما يجعل لها أصلًا.
وانظر الكلام على هذا مفصلًا في:"الخلافيات" (3/ 442 - 454) وتعليقي عليه، و"التلخيص الحبير" (1/ 167 - 169) ، و"فتح الباري" (1/ 332) ، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على"سنن الترمذي"، و"إرواء الغليل" (1/ 146) .
وقد ساق المصنف ما أورد على هذا الحديث من علة وتعقبها في"تهذيب السنن" (1/ 188 - 189) فراجعه.
(2) و (3) و (4) و (5) كلها من حديث واحد رواه مسلم (360) في (الحيض) : باب الوضوء من لحوم الإبل، من حديث جابر بن سمرة.
وفي (ك) في الحديث قبل الأخير:"مبارك"بدل"مرابض"و"صل"بدل"صلوا".
وانظر تصحيح المصنّف للحديث في"تهذيب السنن" (1/ 136 - 138) ، و"زاد المعاد" (3/ 186) في أحكام الطب"لحم الجمل"، وهو مهم، وانظر"بدائع الفوائد" (4/ 125) وكتابي"فتح المنان" (1/ 41 - 44) .
(6) رواه أحمد (5/ 244) وعبد بن حميد (110) والترمذي (3123) في (تفسير سورة هود) ، والطبري (12/ 136) ، والدارقطني (1/ 134) والواحدي في"أسباب النزول" (181) ، =