وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جلود الميتة فقال:"ذكاؤها دباغها" [1] ، ذكره النسائي.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الاستطابة؟ فقال:"أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجران للصفحتين وحجر للمسْرَبة" [2] ، حديث حسن، وعند مالك مرسلًا:"أوَ لا يجد"
= النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا تنبذ فيه حتى صارت شنًا.
ورواه أحمد (6/ 429) من طريق إسماعيل عن عكرمة عن ابن عباس عن سودة. فهذه متابعة قاصرة بلا شك.
وقد رواه سماك عن عكرمة عن سودة، لم يذكر ابن عباس.
أخرجه أحمد (1/ 328) ، والطبراني في"الكبير" (24/ 99) ، وهذا من اضطرابه.
وأما حديث ميمونة فانظره في"الخلافيات" (1/ 248 - 249) وتعليقي عليه.
أقول: وأحاديث الانتفاع بجلود الميتة بالدباغة ثابتة في"الصحيحين"، قال (و) :". . . والمسك: الجلد".
(1) رواه النسائي (7/ 174) في (الفرع والعتيرة) : باب جلود الميتة، وأحمد (6/ 154 و 155) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 470) ، وابن حبان (1290) ، والدارقطني (1/ 44) وابن جرير في"تهذيب الآثار" (رقم 1712) وابن المنذر في"الأوسط" (2/ 262) وابن عبد البر (4/ 160) . من طريقبن عن شريك عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود عن عائشة.
ولفظه عندهم:"دباغها طهورها"، وفي بعضها:"دباغ جلود الميتة طهورها"، وشريك سيء الحفظ، ومما يدل على عدم ضبطه أنه رواه أيضًا عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة.
أخرجه النسائي (7/ 174) ، والدارقطني (1/ 44) .
وقد توبع شريك على الإسناد الثاني، فقد رواه النسائي (7/ 174) ، والطحاوي (1/ 470) وابن جرير في"تهذيب الآثار" (رقم 1711) وابن المنذر في"الأوسط" (2/ 261 رقم 838) وابن الأعرابي في"معجمه" (رقم 179) من طريقين عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم به، وهذا إسناد رجاله ثقات.
ورواه البيهقي (1/ 24 - 25) من طريق سفيان عن الأعمش به، ولفظه:"لعل دباغها يكون ذكاتها"وهذا إسناد صحيح، إلا أنه موقوف على عائشة.
ورواه الطحاوي (1/ 470) وابن جرير (1745) وابن المنذر (2/ 267) من طرق عن منصور عن إبراهيم عن الأسود به.
وهذا إسناد صحيح أيضًا.
(تنبيه) : لفظ ابن الأعرابي"زكاة الميت دباغها"كذا في مطبوعه بالزاي، ولعله تحريف عن الذال، ووجدته على العبادة -كما قلت- في طبعة ابن الجوزي (رقم 180) منه فالحمد للَّه على توفيقه.
وله عن عائشة طرق أخرى انظرها في تعليقي على"الخلافيات" (1/ 219 - 220) .
(2) رواه العقيلي (1/ 161) ، والدارقطني (1/ 56) ، والطبراني في"الكبير" (5697) ، وابن =