العمرة أواجبة هي؟ فقال:"لا، وأن تعتمروا خيرٌ لكم" [1] .
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: إني أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرَّحل والحج مكتوب علينا، أفأحج عنه؟ قال:"أنت أَكبر ولده"قال: نعم. قال:"أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، كان ذلك يجزئ عنه"قال: نعم، قال:"فحج عنه" [2] ، ذكره أحمد.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو رزين [3] فقال: [إن] [4] أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، فقال له:"حج عن أبيك واعتمر" [5] ، قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات.
وسأله رجل فقال: إن أبي مات، ولم يحجّ، أفأحج عنه؟ فقال:"أرأيت إن"
= أقول: وهذا الموقوف رواه البيهقي (4/ 349) ، وقال: هذا هو المحفوظ عن جابر موقوف.
وله طريق آخر عن جابر مرفوعًا؛ رواه الدارقطني (2/ 286) ، والبيهقي (4/ 349) من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبيد اللَّه عن أبي الزبير عن جابر (فذكره) .
قال البيهقي: وإنما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطاة، عن محمد بن المنكدر عن جابر. وقد حكم على كلا الطريقين المرفوعين بالضعف.
وقال الحافظ في"الفتح" (3/ 597) : ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيء، بل روى ابن الجهم بإسناد حسن عن جابر:"ليس مسلم إلا عليه عمرة"بإسناد موقوف على جابر.
وانظر:"نصب الراية" (3/ 150) ، و"التلخيص الحبير" (2/ 226) .
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) في المطبوع:"أبو ذر"والتصويب في (ك) ، ومصادر التخريج.
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(5) رواه أحمد (4/ 10 و 11 و 12) ، وأبو داود (1810) في (المناسك) : باب الرجل يحج عن غيره، والترمذي (930) في (الحج) : باب (87) ، والنسائي (5/ 117) في مناسك الحج: باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، وابن ماجه (2906) في (المناسك) : باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، وابن خزيمة (2040) ، وابن الجارود (550) ، وابن حبان (3991) ، والحاكم (1/ 481) ، والدارقطني (2/ 283) ، والبيهقي (4/ 329) من طرق عن شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس"وقع في"سنن البيهقي"عمرو بن عوف"عن أبي رزين العقيلي به.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الدارقطني: كلهم ثقات وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قلت بل هو على شرط مسلم.