الحِجْر، فإنه من البيت" [1] ."
واستفتاه -صلى اللَّه عليه وسلم- عروة بن مُضرِّس فقال: يا رسول اللَّه جئت من جبليْ طي أذللت مطيتي وأتعبت نفسي واللَّه ما تركت من جبل إلا وقفت عليه هل لي من حج؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أدرك معنا هذه الصلاة، يعني: صلاة الفجر، وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا تم حجه وقضى تفثُه" [2] ، حديث صحيح.
(1) بهذا اللفظ؛ رواه النسائي (5/ 218 - 219) في (المناسك) : باب الحجر: حدثنا أحمد بن سعيد الرياطي: حدئنا وهب بن جرير: والطيالسي (1562) كلاهما قال: حدثنا قرة بن خالد عن عبد الحمبد بن جبير عن عمته صفية بنت شيبة، قال: حدثتنا عائشة فذكره، وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وصفية ثبت سماعها من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كما في"صحيح البخاري"، قاله الحافظ ابن حجر.
وروى أحمد (6/ 92) ، وإسحاق (1136) كلاهما في"المسند"، وأبو داود في (المناسك) : (2028) ، والترمذي (876) في (الحج) ، والنسائي (5/ 219) في (المناسك) ، وأبو يعلى (4615) من طرق عن عبد العزيز بن محمد وابن خزيمة (3018) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 392) من طريق ابن أبي الزناد كلاهما عن علقمة عن أمّه، وفي مطبوع الترمذي وحده: عن أمه عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيدي فأدخلني الحجر فقال:"إذا أردت دخول البيت فصلي هاهنا فإنما هو قطعة من البيت"، وهذا خطأ فيه، انظر (2/ 215 - ط بشار) .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وعلقمة بن أبي علقمة هو علقمة بن بلال.
أقول: أم علقمة اسمها مرجانة روى عنها ابنها علقمة، وبكير بن الأشج، وذكرها ابن حبان والعجلي في الثقات.
وأما كون الحجر من البيت فهذا ثابت في"الصحيحين".
(2) رواه أحمد في"مسنده" (4/ 15 و 261 - 262) ، وأبو داود (1950) في (المناسك) : باب من لم يدرك عرفة، والترمذي (891) في (الحج) : باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، والنسائي (5/ 263 و 264) في (المناسك) : باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، وابن ماجه (3016) في (المناسك) : باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، والحميدي (900 و 901) ، وابن الجارود (467) ، وابن خزيمة (2820 و 2821) ، والدارمي (2/ 59) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/ 207 و 208) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2491) ، وابن حبان (3851) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 377 - 394) ، والدارقطني (2/ 239) ، والحاكم (1/ 463) ، والبيهقي (5/ 173) وابن قانع في"معجم الصحابة" (11/ رقم 1370) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (4/ رقم 5470) من طرق عن الشعبي عن عروة بن مُضرَّس به.
قال الترمذي: حسن صحيح. =