فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 3107

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- [أمير المؤمنين] علي بن أبي طالب [كرم اللَّه وجهه] ؛ عن يوم الحج الأَكبر؟ فقال:"يوم النحر" [1] ، ذكره الترمذي، وعند أبي داود بإسناد صحيح أَن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فيها، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، فقال: هذا يوم الحج الأكبر"، وقد قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ، وإنما أذَّن المؤذن بهذه البراءة يوم النحر [2] ، وثبت في"الصحيح"عن أبي هريرة أنه قال: يوم الحج الأكبر يوم النحر [3] .

وأفتى -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه بجواز فسخهم الحج إلى العمرة، ثم أَفتاهم باستحبابه، ثم أفتاهم بفعله حتمًا، ولم ينسخه شيء بعده [4] ، والذي [5] ندين اللَّه به أَنَّ القول بوجوبه أَقوى وأَصح من القول بالمنع منه، وقد صح عنه صحة لا شك فيها أنه قال:"من لم يكن أهدى فليهل بعمرة، ومن كان أهدى فليهل بحج مع عمرة" [6] ، وأما ما فعله هو، فإنه صح عنه أنه قرن بين الحج والعمرة من بضعة وعشرين

(1) مضى تخريجه، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(2) مضى تخريجه.

(3) رواه البخاري (3177) في (الجزية) : باب كيف ينبذ إلى أهل العهد، ومسلم (1347) في (الحج) : باب لا يحج البيت مشرك.

وانظر:"زاد المعاد" (1/ 10 و 3/ 26) ، و"تهذيب السنن" (2/ 406) .

(4) افتاؤه -صلى اللَّه عليه وسلم- بجواز فسخ الحج إلى العمرة، وارد في حديث عائشة الذي رواه مسلم (1211) بعد (114) ولفظه:"من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد بعمرة فليهل"، وأما افتاؤه باستحباب التمتع، فقد رواه البخاري (1560) ، ومسلم (1211) بعد (123) من حديث عائشة أيضًا وفيه: فخرج إلى أصحابه فقال:"من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا".

وأما الأمر بالتمتع فثابت أيضًا في حديثها، رواه البخاري (1561) ، ومسلم (1211) (120) و (128) قالت:"فلما قدمنا تطوفنا بالبيت فأمر -صلى اللَّه عليه وسلم- من لم يكن ساق الهدي أن يحل".

(5) في المطبوع:"وهو الذي"والمثبت من (ك) .

(6) بهذا اللفظ لم أجده، وبمعناه رواه البخاري (1691) في (الحج) : باب من ساق البدن معه، ومسلم (1227) في (الحج) : باب وجوب الدم على المتمتع، وأبو داود (1805) في (المناسك) : باب في الأقران من حديث ابن عمر ولفظه:"من كان منكم أهدى فإنه لا يحل له من شيء حرم منه حتى يقضى حجه، ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر. . ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت