وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بردة بن نِيَار عن شاة ذبحها يوم العيد، فقال:"أقبْلَ [1] الصلاة؟"قال: نعم، قال:"تلك شاة لحم"قال: عندي عَنَاق جَذَعَة [2] هي أحب إليِّ [3] من مُسنَّة، قال:"تجزئ عنك، ولن تجزئ عن أحد بعدك" [4] ، ذكره أحمد، وهو صحيح صريح في أَنَّ [5] الذبح قبل الصلاة لا يجزئ، سواء دخل وقتها، أو لم يدخل، وهذا الذي ندين اللَّه به قطعًا، ولا يجوز غيره.
وفي"الصحيحين"من حديث جندب بن سفيان البَجَلي عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من كان ذبح قبل أَن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم اللَّه" [6] .
وفي"الصحيحين"من حديث أَنس عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"من كان ذبح قبل الصلاة فليُعِد" [7] ، ولا قول لأحد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو سعيد فقال: اشتريت كبشًا أضحي به فعدا الذئب فأخذ أليته فقال:"ضحِّ به" [8] ، ذكره أحمد.
= والبيهقي (9/ 270) من طرق عن ابن إسحاق: حدثني عمارة بن عبد اللَّه بن طعمة عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني به.
وهذا إسناد جيّد، ابن إسحاف مدلس وقد صرح بالتحديث، وعمارة هذا روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح" (9/ 14) مكتفيًا بتصحيح ابن حبان له.
(1) في (ك) :"قبل".
(2) "العناق: الأنثى من أولاد المعز والجذعة من المعز ما دخل في الثانية" (و) .
(3) في (ك) :"إلينا".
(4) هو في"المسند" (4/ 45) ، ورواه في مواطن أخرى، والحديث ثابت في"صحيح البخاري"في مواطن منها، (955) في (العيدين) : باب الأكل وقت النحر، وانظر أطرافه عند رقم (951) ، ومسلم (1961) في (الأضاحي) : باب وقتها من حديث البراء بن عازب.
(5) في (ك) :"فإن".
(6) رواه البخاري (985) في (العيدين) : باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، و (5500) في (الذبائح والصبد) : باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فليذبح على اسم اللَّه"، و (5562) في (الأضاحي) : باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، و (6674) في (الأيمان والنذور) : باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، و (7400) في (التوحيد) : باب السؤال بأسماء اللَّه تعالى، ومسلم (1960) في (الأضاحي) : باب وقتها.
(7) رواه البخاري في مواطن منها: (954) في (العيدين) : باب الأكل يوم النحر، و (984) باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، ومسلم (1962) في (الأضاحي) : باب وقتها.
(8) رواه أحمد (3/ 32 و 78 و 86) ، والطيالسي (2007 - منحة) ، وابن ماجه (3146) في (الأضاحي) : باب من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء، والطحاوي في"شرح ="