"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" [1] ، ذكره أحمد.
واختلف رجلان في آية كل منهما أخذها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألاه عنها فقال لكل منهما:"هكذا أنزلت"، ثم قال:"أنزل القرآن على سبعة أحرف" [2] ، متفق عليه.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم-: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال:"أكثرهم للَّه ذكرًا"قيل: فأي الصائمين أعظم أجرًا؟ قال:"أَكثرهم للَّه ذكرًا"، ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك يقول:"أكثرهم للَّه ذكرًا"فقال: أبو بكر لعمر -رضي اللَّه عنهما-: ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أجل" [3] ، ذكره أحمد.
(1) لم أجده بهذا اللفظ عند أحمد (1) بعد تتبع، وأقرب ما وجدته له ما رواه الترمذي (2951) في (القراءات) : باب (11) ، وفي"العلل الكبير" (647) ، والنسائي في"فضائل القرآن" (90) ، والدارمي (2/ 471) ، والبغوي (1223) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، لكن ليس في آخره:"لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث".
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص له ألفاظ فانظر"صحيح البخاري" (5052) ، و"صحيح مسلم" (1159) ، و"مسند أحمد" (2/ 158) ، و"سنن أبي داود" (1388 - 1391 و 1394 و 1395) ، وقوله في آخر الحديث:"لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث". رواه أحمد (2/ 164 و 189 و 195) ، والدارمي (1/ 350) ، وأبو داود (1390 و 1394) ، والترمذي (2954) ، وابن ماجة (1347) ، وابن حبان (758) من طرق عن قتادة عن أبي العلاء يزيد بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عمرو بنحوه، وكذا وقع في المطبوع.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) رواه البخاري في مواطن منها: (2419) في (الخصومات) : باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، و (4992) في (فضائل القرآن) : باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ومسلم (818) في (صلاة المسافرين) باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، من حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
والخلاف كان على سورة الفرقان.
(3) رواه أحمد (3/ 438) ، والطبراني في"الكبير" (20/ 704) من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه به.
قال الهيثمي (10/ 74) في زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وثق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات.
أقول: زبان ضعفه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح؛ فهو ضعيف، وابن لهيعة حاله معروف.=
(1) انظره في طبعة مؤسسة الرسالة بالأرقام (6477، 6506، 6516، 6535، 6546، 6764، 6775، 6810، 6841، 6843، 6863، 6876، 6880، 7023) بألفاظ فيها تغاير، مما جعل ابن حجر يحملها في"الفتح" (9/ 97) على تعدد القصة.