= أقول: وقد رواه البزار (1257) من طريق إسماعيل بن عمرو عن المسعودي، عن وائل عن عبيد بن رفاعة عن أبيه، ونحو هذا وقع في"المستدرك"حيث رواه من طريق معاوية بن عمرو عن المسعودي به فقال: عن عباية بن رافع عن أبيه، وهذا إما خطأ، وإما تجوز، كما قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 3) .
والمسعودي هذا اختلط فقد يكون هذا من تخاليطه.
وقد اختلف على وائل بن داود، فرواه المسعودي كما سبق، ورواه شريك عنه عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة، أخرجه أحمد (3/ 466) ، والحاكم (2/ 10) ، والطبراني (22/ 520) ، والبيهقي (5/ 263) من طريق الأسود ويحيى الحماني عن شريك به.
قال البيهقي: هكذا رواه شريك بن عبد اللَّه القاضي، غلط فيه في موضعين أحدهما في قوله: جميع بن عمير، والآخر في وصله وإنما رواه غيره عن وائل مرسلًا.
أقول: ورواه البزار (1258) من طريق سويد بن عمرو عن شريك فقال: عن وائل عن جميع بن عمير عن عمه!
وهذا من تخاليط شريك، ورواه الثوري فخالف شريكًا.
فقد رواه الحاكم (2/ 10) ، ومن طريقه البيهقي (5/ 263) من طريق الأسود بن عامر عنه، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه:"وهو البراء بن عازب"، ولفظه:"كسب مبرور".
قال البيهقي: وقد أرسله غيره عن الثوري.
وقال أبو حاتم (2/ 443) : وأما الثقات: الثوري وجماعته، رووا عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمرسل أشبه.
أقول: وقد تابع الثوري على روايته مرسلًا جماعة.
فقد رواه أبو عبيد في"غريب الحديث" (4/ 469) ، والبيهقي (5/ 263) من طرق عن وائل عن سعيد به.
لكن رواه أبو إسماعيل المؤدب وابن نمير، وهما ثقتان كما في"علل ابن أبي حاتم" (2/ 443) ، عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير، عن البراء به موصولًا.
ونقول -كما قال شيخنا الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2/ 162(607) : إن الحكم لمن وصل ما دام أنهم ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عمر، قال الهيثمي (4/ 61) : رواه الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"ورجاله ثقات.
لكن ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 391) بإسناد الطبراني ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث باطل، وقدامة ليس بالقوي!
ولا أدري لماذا حكم عليه بالبطلان، وقدامة هو ابن شهاب، قال الحافظ: صدوق.
وقد قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (3/ 3) عن إسناد حديث ابن عمر هذا: ورجاله لا بأس بهم. =