فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 3107

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: أُقاتِلُ أو أُسْلمُ؟ قال:"أَسْلِم، ثم قاتل""فأسلم، ثم قاتل فقُتِل فقال رسول اللَّه [1] -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هذا عمل قليلًا وأُجِر كثيرًا" [2] ."

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل: ما أكثر ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسانه ثم قال:"هذا" [3] .

= مكرز، وكأنه يميل إلى أنه غير يزيد بن مكرز، ثم ذكر عن ابن المديني قوله في هذا الحديث: وابن مكرز مجهول.

وذكره ابن حبان في الثقات!!

فهذا إسناد ضعيف لجهالة راويه.

لكن وجدت الحاكم (2/ 371) روى الحديث من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن الوليد بن مسلم عن أبي هريرة، وصححه على شرط مسلم.

والوليد بن مسلم أظنه ذُكر في هذا الإسناد خطأً، ولا علاقة له، وكم في طبعة"المستدرك"من أخطاء!، ولا أعرف راويًا يروي عن أبي هريرة اسمه الوليد بن مسلم، والوليد بن مسلم المشهور من طبقة متأخرة.

وتأكّد لي ذلك بعدم ترجمة ابن حجر في"إتحاف المهرة" (الوليد بن مسلم عن أبي هريرة) ! وانظره (14/ 407 و 15/ 613، 728)

والحديث له شاهد من حديث أبي أمامة، رواه النسائي (6/ 25) ، والطبراني في"الكبير" (7628) ، ولفظه: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه؛ أرأيت رجلًا يلتمس الخير والذكر ما لَه؟ قال:"لا شيء له. . .".

وحسنه العراقي في"تخريج الإحياء" (4/ 384) ، وتلميذه في"الفتح"، وذكره شيخنا الألباني في"السلسلة الصحيحة" (52) .

(1) كذا في المخطوط وفي المطبوع:"النبي".

(2) رواه البخاري (2808) في (الجهاد) : باب عمل صالحٌ قبل القتال، من حديث البراء -رضي اللَّه عنه-.

وروى مسلم نحوه (1900) في (الجهاد) : باب ثبوت الجنة للشهيد من حديث البراء أيضًا.

(3) الحديث، يرويه الزهري وقد اختلف عليه.

فرواه أحمد (3/ 413) ، والترمذي (2415) في (الزهد) : باب ما جاء في حفظ اللسان، والدارمي (2/ 298) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (6) ، وابن ماجة (3972) في (الفتن) : باب كف اللسان في الفتنة، وابن حبان (5699 و 5700 و 5702) ، والطبراني (6396 و 6397) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1585) ، والحاكم (4/ 313) ، والبيهقي في"الآداب" (394) ، والخطيب (11/ 78) من طرق عنه عن عبد الرحمن بن ماعز، وعند بعضهم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي به، وفيه زيادة.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت