[حديث] [1] حسن وبهذه الفتوى نأخذ [2] .
وأفتى -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها، وولدها الذي لاعنتْ عليه [3] ، ذكره أحمد وأهل"السنن"، وهو حديث حسن وبه نأخذ.
= والبيهقي (6/ 242) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (22/ 435) من طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
أقول: عوسجة هذا ليس له راوٍ إلا عمرو بن دينار، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بمشهور، وقال الذهبي: لا يعرف، وقال البخاري: لا يصح حديثه، وقال العقيلي: لا يتابع عليه (أي هذا الحديث) ، ووثقه أبو زرعة وابن حبان.
والعمل على خلاف هذا الحديث أصلًا، فبعد أن حسنه الترمذي قال: والعمل عند أهل العلم في هذا الباب: إذا مات الرجل ولم يترك عصبة أن ميراثه يجعلُ في بيت مال المسلمين! ومع هذا حسنّه.
والحديث رواه الحاكم (4/ 346) من طريق أبي الحسين محمد بن أحمد الخياط: حدثنا أبو قلابة: حدثنا أبو عاصم: أخبرنا ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس به.
وهذا خطأ قال البيهقي (6/ 242) : رواه بعض الرواة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، وهو غلط لا شك فيه.
أقول: والغلط يظهر أنه من أبي قلابة، فهو كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه، كما قال الدارقطني، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما سكن بغداد.
وقد خالفه من هو أوثق منه، وهو سليمان بن سيف الحراني، فرواه عن أبي عاصم به، بذكر (عوسجة) بدل (عكرمة) .
ومع كل هذا فقد صحح الحاكم الحديث على شرط البخاري، ووافقه الذهبي!
ورواه البيهقي (6/ 242) من طريقين عن عمرو بن دينار عن عوسجة مرسلًا، وهو في"ضعيف سنن ابن ماجه" (599) ، وانظر"الإرواء" (1669) .
(1) ما بين المعقوفتين من (ك) و (ط. دار الحديث) وسقط من باقي المطبوع.
(2) قال ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (28/ 278) :"وقال بذلك طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم".
(3) رواه أبو داود (2906) في (الفرائض) : باب ميراث ابن الملاعنة، والترمذي (2120) في الفرائض: باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء، والنسائي في"الكبرى" (6360) و (6361) ، وابن ماجه (2742) في (الفرائض) : باب تحوز المرأة ثلاثة مواريث، وأحمد (3/ 490 و 4/ 106 - 107) ، وابن عدي في"الكامل" (5/ 1707) ، والطحاوي في"المشكل" (2870) ، والحاكم (4/ 340) ، والبيهقي (6/ 240 و 259) والمزي في"تهذيب الكمال" (21/ 346) من طريق محمد بن حرب عن عمر بن رؤبة التغلبي عن =