فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 3107

رجل من بني آدم آسَف كما يأسَفون، فصككتها صكةً فعظُمَ ذلك على [1] رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: أفلا أعتقها؟ فقال:"ائتني بها"فقال لها:"أين اللَّه؟"قالت: في السماء، قال:"من أنا؟"قالت: أنت رسول اللَّه، قال:"أعتقها، فإنها مؤمنة" [2] .

قال الشافعي: فلما وصفت الإيمان، وأن ربها تبارك وتعالى في السماء قال:"أعتقها، فإنها مؤمنة"، فقد سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أين اللَّه".

وسأل -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أين اللَّه"؟ فأجاب من سأله بأن اللَّه في السماء فرضي جوابه وعلم به أنه حقيقة الإيمان لربه تبارك وتعالى، وأجاب هو -صلى اللَّه عليه وسلم- من سأله أين اللَّه؟ ولم ينكر هذا السؤال عليه، وعند الجهمي أن السؤال بأين اللَّه؟ كالسؤال بما لونه؟ وما طعمه؟ وما جنسه؟ وما أصله؟ ونحو ذلك من الأسئلة المحالة الباطلة.

وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- ميمونة أم المؤمنين فقالت: أشعرتَ أنّي أَعتقتُ وليدتي؟ قال:"لو أعطيتها أخوالَك كان أعظم لأجرك" [3] ، متفق عليه.

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- نفر من بني سليم عن صاحب لهم قد أوجب -يعني: النار بالقتل- فقال:"اعتقوا عنه يعتق اللَّه بكل عضوٍ منه عضوًا من النار" [4] ، ذكره أبو داود.

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل: كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه، ثم قال: يا رسول اللَّه كم أعفو عن الخادم؟ قال:"اعف عنه كل يوم سبعين مرة" [5] ، ذكره أبو داود.

="الجوانية -بفتحتين والثانية مشددة-".

وقال (و) :"في"مراصد الاطلاع":"الجوابة: رداه بنجد -جمع ردهة- لها جبال سود صغار، أو الجونية -بفتح الجيم وتشديد الواو-: موضع أو قرية قرب المدينة"."

قلت: وما أثبتناه من (ك) .

(1) في (ك) :"فعظم على ذلك".

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه البخاري (2592) في (الهبة) باب هبة المرأة لغير زوجها، و (2594) باب من يبدأ بالهدية، ومسلم (999) في (الزكاة) : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج.

(4) تقدم تخريجه.

(5) رواه أبو داود (5164) في (الأدب) : باب في حق المملوك -ومن طريقه البيهقي (8/ 10 - 11) - والترمذي بإثر (1954) في"البر والصلة": باب ما جاء في العفو عن الخادم، وعلقه البخاري في"التاريخ الكبير" (7/ 4) من طرق عن ابن وهب وأحمد (2/ 90) ، وعبد بن حميد (821) وأبو يعلى (5760) ، والبيهقي (8/ 10) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (14/ 206) من طريق سعيد بن أبي أيوب، وأحمد (2/ 111) من طريق ابن لهيعة، والترمذي (1949) من طريق رشدين بن سعد جميعهم عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني عن العباس بن جليد الحجري سمعت عبد اللَّه بن عمر به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت