ولا يشكل من هذه الفتوى إلا جعل [1] عبودية الولد واللَّه أعلم.
وأسلمت امرأة على عهده -صلى اللَّه عليه وسلم- فتزوجت فجاء زوجها [الأول] [2] فقال: يا رسول اللَّه إني كنت أسلمت وعَلِمَت بإسلامي، فانتزعها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من زوجها الآخر، وردها إلى الأول [3] ، ذكره أحمد وابن حبان.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا حتى مات فقضى لها على صداق نسائها وعليها العدة، ولها الميراث [4] ، ذكره أحمد وأهل"السنن"وصححه الترمذي وغيره، وهذه فتوى لا معارض لها، فلا سبيل إلى العدول عنها.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن امرأة تزوجت ومرضت فتمعَّط شعرها، فأرادوا أن يصلوه،
= وطريق يحيى بن أبي كثير المرسل، أخرجه أبو داود (2132) ، والحاكم (2/ 183) ، والبيهقي (7/ 157) من طريقين عن علي بن المبارك عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن المسيب أن رجلًا يقال له: بصرة. . .
لكن في"مستدرك الحاكم"جعله عن سعيد عن نضرة ليس على صورة الإرسال، وهو يروله من طريق أبي داود نفسه! فهو خطأ وانظر:"زاد المعاد" (4/ 4، 20 - 21) ، و"تهذيب السنن" (3/ 60 - 63) .
(1) كذا في (ك) وفي سائر النسخ المطبوعة:"مثل".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من النسخ المطبوعة وأَثبتناه من (ك) .
(3) رواه أحمد (1/ 232 و 323) ، وأبو داود (2239) في (الطلاق) : باب إذا أسلم أحد الزوجين، وابن ماجه في (النكاح) (2008) : باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، وأبو داود الطيالسي (2674) ، وعبد الرزاق (12645) ، وابن الجارود (757) ، وأبو يعلى (2525) ، والحاكم (2/ 200) ، والبيهقي (7/ 188 و 189) ، والبغوي (2290) من طرق عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
أقول: ورواية سماك بن عكرمة فيها اضطراب كما قرر أهل الجرح والتعديل، وله شاهد من حديث ابن عباس أيضًا مخرّج في مكان آخر، وهو رد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زينب لزوجها بالنكاح الأول.
(تنبيه) : عزا ابن القيم -رحمه اللَّه- الحديث لابن حبان، لكن الذي رواه ابن حبان (4159) ، وأحمد أيضًا (1/ 232) ، وأبو داود (2238) ، الترمذي (1146) ، وأبو يعلى (2525) من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس أيضًا أن امرأة أسلمت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء زوجها فقال: يا رسول اللَّه إنها قد كانت أسلمت معي، فردّها عليه.
(4) هو مخرج من قبل وهو جزء من حديث في قضائه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بروع بنت واشق من حديث ابن مسعود.