فقال:"لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" [1] ، متفق عليه.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العَزْل، قال:"أو إنكم لتفعلون؟!"قالها ثلاثًا:"ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"متفق عليه. ولفظ مسلم:"لا عليكم أن لا تفعلوا ما كتب اللَّه عز وجل خَلْق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون" [2] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- أيضًا عن العزل، فقال:"ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد اللَّه خلق شيء لم يمنعه شيء" [3] ، وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- آخر فقال: إن لي جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة صغرى، فقال:"كذبت اليهود، لو أراد اللَّه أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه" [4] ، ذكرهما أحمد وأبو داود.
(1) رواه البخاري (5934) في (اللباس) : باب وصل الشعر، ومسلم (2123) في (اللباس) : باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، من حديث عائشة.
(2) اللفظ المذكور من"صحيح البخاري"هو فيه (5210) في (النكاح) : باب العزل ورواه نحوه في مواطن انظر أطرافه عند (2229) في (البيوع) : باب بيع الرقيق ولفظ"صحيح مسلم"فيه (1438) في (النكاح) : باب حكم العزل من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) رواه مسلم (1438) بعد (133) ما بعده بدون رقم في (النكاح) : باب حكم العزل من حديث أبي سعيد الخدري رحمه اللَّه.
وقد عزاه المؤلف -رحمه اللَّه- لأحمد وأبي داود!
(4) رواه أحمد (3/ 51 و 53) ، وأبو داود (2171) في (النكاح) : باب ما جاء في العزل، والنسائي في"عشرة النساء" (194 - 197) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (1916 و 1917) ، والبيهقي (7/ 230) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي مطيع (ويقال أبي رفاعة) عن أبي سعيد به.
أبو مطيع هذا ويقال: أبو رفاعة، اسمه رفاعة بن عوف الأنصاري، لم يرو عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، فهو في عداد المجاهيل، ولكنه متابع فقد رواه الطحاوي في"مشكل الآثار" (1918) من طريق ابن وهب قال: أخبرني عياش بن عقبة عن موسى بن وردان عن أبى سعيد به مختصرًا.
وإسناده لا بأس به.
ورواه الطحاوي (1919) من طريق آخر عن أبي سعيد.
ورواه النسائي (199) من طريق أبي سلمة عن عبد الرحمن عن رجل عن أبي سعيد.
وفي الباب عن جابر، رواه الترمذي (1138) ، والنسائي في"عشرة النساء" (193) ، وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة، رواه النسائي (198) ، وأبو يعلى (6011) ، والبزار (1452) ، والبيهقي (7/ 230) ، وإسناده حسن.