وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- آخر فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال:"لِمَ تفعل ذلك"؟ فقال: أشفق على ولدها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لو كان ذلك ضارًا ضر فارس والروم"وفي لفظ:"إن كان كذلك فلا، ما ضرَّ ذلك فارس والروم" [1] ، ذكره مسلم.
وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة من الأنصار عن التَّجبِيَة وهي وطء المرأة في قُبُلها من ناحية دبرها فتلا عليها قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] صمامًا واحدًا [2] ، ذكره أحمد.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر -رضي اللَّه عنه- فقال: يا رسول اللَّه هلكت، قال:"وما أهلكك؟ قال:"
= ورواه سعيد بن منصور (2221) عن هشيم: حدثنا منصور عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: سئل ابن مسعود نحوه.
وهذا منقطع.
والحديث له شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في"الأوسط" (8189) قال الهيثمي (4/ 296) : وفيه من لم أعرفه.
وقد عزا الحافظ ابن حجر في"الفتح" (9/ 307 - 308) حديث ابن عباس هذا للطبراني في"الكبير"وليس فيه، وذكر له شاهدًا آخر من حديث ابن مسعود في"الأوسط"للطبراني.
أقول: هو في الطبراني"الكبير"كما سبق موقوفًا عليه!
(1) رواه مسلم (1443) في (النكاح) : باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، من حديث أسامة بن زيد.
وفي المطبوع:"إني اشفق على ولدها"والمثبت من (ك) ، و"صحيح مسلم".
(2) رواه أحمد في"مسنده" (6/ 305 و 310 و 318 - 319) ، والترمذي (2985) في (التفسير) : باب ومن سورة البقرة، وأبو يعلى (6972) ، والدارمي (1/ 256) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 42 - 43) ، والطبري في"تفسيره" (2/ 396) ، والبيهقي (7/ 195) كلهم من طرق عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة به.
قال الترمذي: حديث حسن، ويروى في سِمَام واحد.
أقول: وهو على شرط مسلم.
وقال عبد اللَّه بن أحمد (6/ 310) بعد أن رواه من طريق معمر عن عبد اللَّه بن عثمان به، وقال: قال أبي في موضع آخر: معمر عن ابن خثيم عن صفية عن أم سلمة.
وهذا لعله من أخطاء معمر، ورواية الجماعة أولى من روايته أو أن يكون ابن خثيم رواه على الوجهين.
وروى مسلم (1435) بعد (119) من حديث جابر:"إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد."