وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة، فهي طالق، فقال:"طلَّق ما لا يملك" [1] ، ذكرهما الدارقطني.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- عبدٌ فقال: إن مولاتي زوجتني وتريد أن تفرِّق بيني وبين امرأتي، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال:"ما بال أقوام يزوجون عبيدهم إماءهم، ثم يريدون أن يفرقوا بينهم ألا إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق" [2] ، ذكره الدارقطني.
= 2056) - من طريق علي بن قرين: حدثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي ثعلبة الخشني به.
أقول: هذا إسناد مركب مسروق، علي بن قرين هذا قال فيه ابن معين: كذاب خبيث، وقال موسى بن هارون الحمَّال: كان يكذب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال العقيلي: كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث!
قال ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (3/ 208) وكما في"نصب الراية" (3/ 233) : قال شيخنا: هذا حديث باطل لا أصل له، وضغفه ابن قطلوبغا في"الدر المنظوم" (رقم 184) .
(1) رواه الدارقطني (4/ 16) -ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق" (9/ 135 رقم 2057) - من طريق عبد الرحمن بن مُسهر عن أبي خالد الواسطي، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر به.
قال ابن عبد الهادي في"التنقيح" (3/ 208) وكما في"نصب الراية" (3/ 231) : قال شيخنا: حديث باطل، وأبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد وهو وضاع، وقال أحمد ويحيى: كذاب، وانظر:"تنقيح"الذهبي.
(2) رواه الدارقطني (4/ 37) ، والبيهقي (7/ 360) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج: حدثنا بقية بن الوليد: حدثنا أبو الحجاج المهري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة عن ابن عباس به.
أقول: أبو الحجاج المهري، هو رشدين بن سعد وهو ضعيف، وأحمد بن الفرج ضعفه محمد بن عوف الطائي، وقال ابن عدي: لا يحتج به، وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق.
وموسى بن أيوب الغافقي وثقه ابن معين وأبو داود، وذكره العقيلي والساجي في"الضعفاء".
ورواه ابن ماجه (2081) في (الطلاق) : باب طلاق العبد، من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب به.
وابن لهيعة ضعيف أيضًا، واختلف عليه فيه.
ورواه الدارقطني (4/ 37) ، ومن طريقه البيهقي (7/ 360) من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عكرمة مرسلًا.
قال البيهقي: وروي من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف. =