إِلَى اللَّهِ [المجادلة: 1] الآيات: فقال:"يعتق رقبة"قالت: لا يجد قال:"فيصوم شهرين متتابعين"، قالت: إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال:"فليطعم ستين مسكينًا"قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، فأُتي ساعته بعَرَق من تمر، قلت: يا رسول اللَّه إني أعينه بعَرَق [1] آخر، قال:" [قد] أحسنتِ اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك" [2] ، ذكره أحمد وأبو داود.
ولفظ أحمد؛ قالت:"فيَّ واللَّه وفي أوس بن الصامت أنزل اللَّه صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خُلُقه وضجر، قالت: فدخل عليّ يومًا فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت عليَّ كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت:"
(1) "عَرَقَ -بفتح الراء-: زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق" (و) .
(2) رواه أبو داود (2214 و 2215) في (الطلاق) : باب في الظهار، وأحمد في"مسنده" (6/ 410 - 411) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3257 و 3258) ، وابن الجارود (746) ، والطبراني في"الكبير" (24/ 633) ، وابن حبان (4279) ، والبيهقي في"سننه" (7/ 389 و 391) من طرق عن محمد بن إسحاق: حدثني معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن خولة بنت مالك (وعند بعضهم خويلة بنت ثعلبة وهي نفسها) به، بعضهم مثل لفظ أحمد، وبعضهم مثل لفظ أبي داود.
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (9/ 433) : إسناده حسن.
أقول: لكن فيه معمر بن عبد اللَّه هذا قال فيه الحافظ نفسه في"التقريب": مقبول، أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، وقال الذهبي: كان في زمن التابعين لا يعرف، وذكره ابن حبان في"ثقاته"، ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة أوس بن الصامت.
وله شاهدان مرسلان.
الأول: رواه البيهقي (7/ 389 - 390) من طريق محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار أن خويلة بنت ثعلبة، فذكره، وقال البيهقي: هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله.
الثاني: رواه ابن سعد في"الطبقات" (8/ 378 - 379) من طريق إبراهيم بن سعد الزهري، عن صالح بن كيسان، وإسناده صحيح، وله شاهد موصول من حديث ابن عباس، رواه البيهقي (7/ 392) من طريق أبي حمزة الثمالي عن عكرمة عنه.
وقال: كذا رواه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف، ورواه الحاكم بن أبان عن عكرمة دون ذكر ابن عباس فيه.
وشاهده أيضًا حديث سلمة بن صخر البياضي الماضي قريبًا.
وما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.