ورُفع إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- يهودي قد رضَّ رأس جارية بين حجرين فأمر به أنْ يُرَضَّ رأسه بين حجرين [1] ، متفق عليه.
وقضى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن شِبْهَ العمد مغلظ مثل العمد، ولا يقتل صاحبه [2] ، ذكره أبو داود.
= ورواه عبد الرزاق (17892 و 17895) ، ومن طريقه الدارقطني (3/ 140) ، عن معمر وابن جريج عنه مرفوعًا مرسلًا أو معضلًا.
ورواه البيهقي (8/ 51) من طريق ابن المبارك عن معمر عنه مرفوعًا كذلك.
ورواه سفيان الثوري عنه، واختلف عنه، فرواه وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية مرفوعًا، أخرجه الدارقطني (3/ 145) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 50) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (9/ 275 رقم 2144) .
ورواه أبو داود الحفري عن سفيان الثوري عنه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا موصولًا.
أخرجه الدارقطني (3/ 145) ، ومن طريقه البيهقى (8/ 50) .
قال البيهقي: هذا غير محفوظ -أي الموصول-، فتعقبه ابن التركماني في"الجوهر النقي"قائلًا: صحح ابن القطان رفعه، وقال: إسماعيل من الثقات، فلا يعد رفعه مرة وإرساله أخرى اضطرابًا، إذ يجوز للحافظ أن يرسل الحديث عند المذاكرة، فإذا أراد التحميل أسنده.
أقول: الإسناد الموصول رجاله كلهم ثقات من رواة الصحيح، وإسماعيل بن أمية هذا من الثقات الأثبات، فلا مانع أن يصل الحديث أحيانًا، وأن يرسله أحيانًا عند المذاكرة، كما قال ابن القطان -رحمه اللَّه- في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 415 - 418) واللَّه أعلم.
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه أبو داود (4565) في (الديات) باب ديات الأعضاء، وأحمد (2/ 183) ، والبيهقي (8/ 70) من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به، وفيه زيادة.
وهذا إسناد لا بأس به.
وروى أحمد في"مسنده" (2/ 217) من طريق محمد بن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. . . فذكر حديثًا طويلًا منه هذا، وابن إسحاق مدلس، أخشى أن يكون دلَّسه عن سليمان بن موسى.
وروى الحديث عبد الرزاق (17199) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
وهذا لا يضر -إن شاء اللَّه تعالى- وقد بيّنت من قبل أن ابن جريج كثير الإرسال عن عمرو بن شعيب.
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه البيهقي (8/ 45) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن طاوس عنه، والوليد وابن جريج مدلسان وقد عنعنا. =