لما احتجب فيه عن رعيته [1] ، وحلقه رأس نصر بن حجَّاج ونفيه [2] ، وضربه صبيغًا بالدرة لما تتبع المتشابه فسأل عنه [3] ، إلى غير ذلك من السياسة التي ساس بها الأمة فسارت سنة إلى يوم القيامة، كان خالفها مَنْ خالفها.
ولقد حدَّ أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي عنهم في الزنى بمجرد الحبل [4] .
وفي الخمر بالرائحة والقيء [5] ، وهذا هو الصواب، فإن دليل القيء
= في"المحلى" (9/ 9) من طريق ربيعة بن زكاء -أو زكار- قال: نظر علي بن أبى طالب إلى زرارة، فقال: ما هذه القرية؟ قالوا: قرية تدعى زرارة، تباع فيها الخمر. . . وفيه أن عليًا -لا عمر- حرقها.
وربيعة ترجمه ابن أبي حاتم (1/ 2/ 278) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي إسناده عمر المكتب وحذلم لم أجدهما.
(1) مضى تخريجه، وانظر:"زهد ابن المبارك" (ص 179) وعزاه المصنف في"الطرق الحكمية" (18) إلى"مسائل صالح"ولم أجده في طبعتيه.
(2) خرجته مفصلًا في تعليقي على"الحنائيات" (رقم 266) ، وانظر -غير مأمور-:"جزء ابن ديزيل" (رقم 9، 10، 11، 12) ، و"طبقات ابن سعد" (3/ 285) ، و"أخبار أبي القاسم الزجاجي" (209) ، و"الإشراف"لابن أبي الدنيا (رقم 256) ، و"مصنف عبد الرزاق" (7/ 152) ، و"الجليس الصالح" (3/ 344) للمعافى، و"تاريخ دمشق" (17/ ق 538 - 541) ، و"مسند الفاروق" (1/ 422) لابن كثير، و"تذكرة الحفاظ" (2/ 608) ، و"فتح الباري" (12/ 159) .
(3) روى قصة صبيغ هذا الدارمي في"سننه" (1/ 54) من طريق يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن رجلًا يقال له: صبيغ قدم المدينة، وسليمان بن يسار من الفقهاء الكبار إلا أنه مات بعد المائة، فهو لم يدرك القصة قطعًا.
ورواها الدارمي كذلك (1/ 55) من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان عن نافع مولى ابن عمر أن صبيغ العراقي. . . فذكرها.
ونافع كذلك لم يدرك القصة.
لكن ذكر الحافظ ابن حجر في"الإصابة"في ترجمة صبيغ في"القسم الثاني"لقصته طرفًا كثيرة وأسانيد، ولذلك جزم بصحتها فقال في بداية ترجمته: له إدراك وقصته مع عمر مشهورة، وخرجتها مفصلة في تعليقي على"الموافقات" (1/ 56) ، و"الاعتصام" (1/ 130) كلاهما للشاطبي، وفي كتابي المفرد عن"درة عمر"يسر اللَّه إتمامه ونشره بخير وعافية.
(4) تقدم تخريجه.
وانظر:"تهذيب السنن" (3/ 62 - 63) ، و"زاد المعاد" (4/ 40) ، و"الطرق الحكمية" (ص 4) .
(5) أما إقامتهم الحد على السكران بمجرد الرائحة فقد روى البخاري (5001) في (فضائل =