وقال أسامة -رضي اللَّه عنه-: شهدت الأعراب يسألون النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعلينا حَرَج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال:"عبادَ اللَّه وضع اللَّه تعالى الحرج إلا من اقترض من عِرْض أخيه شيئًا فذلك هو الحرج"فقالوا: يا رسول اللَّه هل علينا من جناح أن نتداوى؟ قال: تداووا عباد اللَّه، فإن اللَّه لم يضع داءً إلا وضع معه شفاء إلا الهرم"، قالوا: يا رسول اللَّه ما خير ما أُعطى العبد؟ قال: حسن الخلق" [1] ، ذكره ابن ماجه.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الرُّقى، فقال:"اعرضوا عليّ رقاكم"، ثم قال:"لا بأس بما ليس فيه شرك" [2] ، ذكره مسلم.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- طبيب عن ضفدع يجعلها في دواء فنهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتلها [3] ، ذكره أهل"السنن".
وشكا إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه عنهما
= (7/ رقم 9971) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن زينب بن كعب به. وقال ابن حبان: الرجل هو أُبيّ بن كعب: وفي"المسند"وغيره:"فدعا أُبيّ على نفسه".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!
وقال الهيثمي (2/ 301 - 302) :"رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات".
أقول: زينب هذه ليست على شرط الشيخين، وهي زوجة أبي سعيد الخدري وأخت أبي إسحاق بن كعب بن عجرة روى عنها سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة، وهما ثقتان، وذكرها ابن حبان في"الثقات"وعدّها بعضهم في الصحابة، فهي لا بأس بها، فإسناده حسن، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 698) إلى مسدد والطبراني في"الأوسط".
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه مسلم (2200) في"السلام": باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك، من حديث عوف بن مالك الأشجعي.
(3) رواه أبو داود (3871) في (الطب) : باب في الأدوية المكروهة، و (5269) في (الأدب) : باب في قتل الضفدع، والنسائي (7/ 210) في (الصيد والذبائح) : باب الضفدع، وأحمد في"مسنده" (3/ 453 و 499) ، والطيالسي (1481 - منحة) ، والدارمي (2/ 15 - 16) ، وابن قانع في"معجم الصحابة" (10/ رقم 1113، 1114) ، والحاكم (4/ 411 و 445) ، والبيهقي (9/ 258، 318) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (4/ رقم 4596) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 199) ، من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان به.
قال الحاكم في الموطن الأول: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال البيهقي: وأقوى ما ورد في الضفدع. . . فذكره. =