فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 3107

وسأله معاوية بن حِيَدة جدّ بهز بن حكيم، فقال: يا رسول اللَّه أين تأمرني؟ قال:"هاهنا"ونحا بيده نحو الشام [1] ، ذكره الترمذي وصححه.

وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهود عن الرعد ما هو؟ فقال:"مَلَك من الملائكة موكَّل بالسحاب معه مخاريق [2] من نار يسوقه به حيث يشاء اللَّه تعالى"قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال:"زجره السحاب حتى تنتهي حيث أُمِرت"قالوا: صدقت، ثم قالوا: فأخبرنا عمَّا حرَّم إسرائيل على نفسه؟ قال:"اشتكى عِرْق النسا [3] ، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها على نفسه"

= وبعد فالحديث بطرقه لا شك أنه قوي، وقد قال شيخنا الألباني في"تخريج أحاديث فضائل الشام" (ص 10) : هذا حديث صحيح جدًا.

(1) رواه الترمذي بعد (2197) في (الفتن) : باب ما جاء في الشام، والنسائي في"الكبرى": كتاب التفسير (451) ، وأحمد في"مسنده" (5/ 3 و 5) ، و"فضائل الصحابة" (1710، 1711) ، والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (2/ 288، 296) ، والطبراني (19/ رقم 975) ، وابن أبي شيبة وأبو يعلى في"مسنديهما"-كما في"الإعلان بسن الهجرة إلى الشام" (ص 115) للبقاعي-، والحاكم (4/ 564) ، والربعي (رقم 25، 27) ، والسمعاني (رقم 5، 13) كلاهما في"فضائل الشام"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 80 - 86، 167) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

قال (و) :"مثل هذه الأحاديث يشك في صحتها؛ فإنها تثير في النفوس ما تثير من عصبية حمقاء، وكراهية وعناء، عصبية لبلاد، وكراهية لبلاده وكلها أرض اللَّه {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} ". قلت: هذا جهل منه، ولا تسمع هذا الدعاوى العريضة، ولا يلتفت إليها، والعمدة في كل فن كلام أهله، واللَّه الموفق والهادي.

وانظر -لزامًا-"مجموع فتاوى ابن تيمية" (24/ 263 - 264) .

(2) "جمع مخراق، وهو ثوب يلف به الصبيان بعضهم بعضًا، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، وأقول: أسباب الرعد معروفة بيقين، واللَّه يرسل الرياح فتثير سحابًا كما ذكر القرآن، فالذي يسوق السحاب: الريح" (و) .

قلت: إِنْ صح الحديث فلا قيمة لهذا الكلام!

(3) "عرق النسا: عرق يخرج من الورك، فيستبطن الفخذ، والأفصح أن يقال: النسا، لا عرق النسا، واليهود يذكرون -لعنهم اللَّه- سببًا آخر، وهو أن يعقوب لقي اللَّه -جل شأنه سبحانه- في الطريق فصارعه، وكاد يعقوب يغلب اللَّه، لولا أن ضربه هذا على حق فخذه، وإليك نصهم:"وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه، فانخلع حق فخذ [يعقوب في مصارعته معه، وقال: أطلقني لأنه قد طلع الفجر فقال لا أطلقك] إن لم تباركني، فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب، فقال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت