قال:"نعم خِصالٌ أربع: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا رَحِمَ لك إلى من قِبَلها، فهو الذي بقي عليك من برهما بعد موتهما" [1] ، ذكره أحمد.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما حقُّ الوالدين على الولد [2] ؟ فقال:"هما جنتك ونارك" [3] ، ذكره ابن ماجه.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن [إليهم] ويُسيئون وأعفو [عنهم] ويظلموني أفاكافئهم؟ قال:"لا إذًا تكونوا جميعًا، ولكن خذ الفضل وصِلْهم، فإنه لن يزال معك ظهير من اللَّه ما كنت على ذلك" [4] ، ذكره أحمد، وعند مسلم:"لئن كنت، كما قلت فكأنمَّا تسفُّهم الملَّ ولن يزال معك"
(1) رواه أحمد (3/ 497 - 498) ، وأبو داود (5142) في (الأدب) : باب في بر الوالدين، وابن ماجه (3664) في (الأدب) : باب صل من كان أبوك يصل، والبخاري في"الأدب المفرد" (35) ، وابن حبان (418) ، والطبراني في"الكبير" (19/ 592) ، والحاكم (4/ 154) ، والبيهقي (4/ 28) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (3/ 244) من طرق عن عبد الرحمن بن سليمان، عن أُسيد بن علي بن عُبيد الساعدي عن أبيه عن أبي أسيد به.
هذا إسناد فيه مقال علي بن عبيد لم يرو عنه إلا ابنه، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجاهيل.
(2) في (ك) :"الوالد على الولد".
(3) رواه ابن ماجه (3662) في (الأدب) : باب بر الوالدين من طريق صدقة بن خالد عن عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به.
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 240) : هذا إسناد ضعيف، وقال الساجي: اتفق أهل النقل على ضعف علي بن يزيد.
أقول: وعثمان قال فيه الحافظ ابن حجر: ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني.
(4) رواه أحمد (2/ 181 و 208) ، وهناد بن السري في"الزهد" (1012) من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
قال الهيثمي (8/ 154) : رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وقال ابن كثير (4/ 193) : تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" (10/ 173) (رقم 6700) و (11/ 145 رقم 6942) ! كعادته -رحمه اللَّه- في تصحيح أحاديث المدلسين، وإن لم يصرحوا بالسماع.
وشاهده حديث أبي هريرة بعده، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .