وقيل لمسروق: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: واللَّه لقد رأيت الأحْبار [1] من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسألونها عن الفرائض [2] .
وقال أبو موسى: ما أشكل علينا أصحابَ محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثٌ قط؛ فسألناه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا [3] .
وقال ابنُ سِيرين: كانوا يَرَوْنَ أن أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان، ثم ابن عمر بعده [4] .
وقال شهْر بن حَوْشب: كان أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا تحدثوا وفيهم مُعَاذ نظروا إليه هَيْبَةً له [5] .
وقال علي: أبو ذر أَوْعَى [6] علمًا، ثم أَوْكى [7] عليه، فلم يخرج منه شيئًا [8] حتى قُبض [9] .
وقال مسروق: قدمتُ المدينةَ فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم [10] .
= (7/ 466) . وانظر:"تفسير القرطبي" (16/ 2386) ، و"تفسير مبهمات القرآن" (2/ 511) للبلنسي.
(1) في (ق) و (ن) و (ك) :"الأخيار".
(2) سيأتي تخريجه قريبًا.
(3) رواه الترمذي (3883) في"المناقب": باب فضل عائشة، من طريق خالد بن سلمة عن أبي بردة عن أبي موسى. وقال: حسن صحيح.
ونقل عنه الذهبي في"السير" (2/ 179) قال: حسن غريب. ورجاله ثقات.
وانظر:"صحيح مسلم" (349) .
(4) رواه ابن سعد في"الطبقات" (3/ 60) من طريق سليم بن أخضر، عن ابن عون، عنه، وإسناده صحيح.
ورواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (121) .
(5) رواه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 231) ، وشهر بن حوشب فيه كلام.
(6) في (ق) :"وُعي".
(7) في (ق) :"أوكي".
(8) في (ق) :"شيء"
(9) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (2/ 60) ، وروى نحوه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 354 و 4/ 232) ، ورجاله ثقات.
وقال (ط) :"أوكى عليه": احتفظ به، وليس هذا من الاحتجاز المذموم للعلم، ولكن كانت هناك ظروف منعت من نشر علمه -رضي اللَّه عنه- ليس هنا مجالها. اهـ.
(10) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/ 323 - 325) ، وهو في تهذيب تاريخ ابن عساكر" (5/ 451) لابن بدران."