وفي"سنن البيهقي"من حديث ابن جُرَيْج [1] ، عن عطاء، عن ابن عباس؛ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللَّه مع القاضي ما لم يَجُرْ، فإذا جار برئ [اللَّه منه ولزمه الشيطان"[2]
= (10/ 88) - من طريق ابن نجدة عن جَدّه يزيد بن عبد الرحمن، وهو أبو كثير، قال: حدثني أبو هريرة به.
وهذا إسناد ضعيف، موسى بن نجدة هذا قال فيه الذهبي: لا يعرف، وقال الحافظ: مجهول.
والحديث ذكره شيخنا الألباني -رحمه اللَّه تعالى- في"الضعيفة" (1186) ، وذكره الحافظ في"الفتح" (13/ 124) ساكتًا عليه.
(1) في (ن) و (ق) و (ك) :"ابن جرير"!
(2) هذا المتن بهذا الإسناد إنما هو حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى، وقد وقع سبقُ نظر من الإمام ابن القيم -رحمه اللَّه- حيث أن الأسناد الذي ذكره هو لحديث آخر وهو:"إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه ويرشدانه ما لم يجر؛ فإذا جار عرجا وتركاه"، وقد خرجناه في غير هذا المكان.
ثم ذكر البيهقي بعده حديث ابن أبي أوفى المذكور، وله لفظ آخر ذكره ابن القيم بعده.
وحديث ابن أبي أوفى رواه الترمذي (1330) في (الأحكام) : باب ما جاء في الإمام العادل، وابن حبان (5062) ، والحاكم (4/ 93) ، والبيهقي (10/ 88 و 134) من طرق عن عمرو بن عاصم، حدثنا عمران القطان عن الشيباني (سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق) عنه مرفوعًا به.
وهذا إسناد على شرط الشيخين.
لكن رواه ابن ماجه (2312) في (الأحكام) : باب التغليظ في الحيف والرشوة، وابن عدي في"الكامل" (6/ 2145) ، ومن طريقه البيهقي (10/ 88) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (6/ 458) من طرق عن محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين. [في"سنن ابن ماجه"و"تهذيب المزي"ابن عمران وفي"الكامل": (المعلم) ] . عن أبي إسحاق الشيباني به.
ومحمد بن بلال هذا صدوق يُغْرب كما قال الحافظ، وعمرو بن عاصم ليس بذاك وإن أخرج له الشيخان إلا أن له أوهامًا، فالظاهر أن عمران سمعه بواسطة ثم سمعه مباشرة، وهذا كثير الوقوع.
وفي الباب عن معقل بن يسار، رواه أحمد (5/ 26) ، قال الهيثمي (4/ 193) : وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب.
وعن زيد بن أرقم، رواه الطبراني في"الكبير" (5077) ، وفيه -أيضًا- أبو داود وهو كذاب.
وعن ابن مسعود رواه الطبراني (9792) ، وفيه حفص بن سليمان القارئ وهو متروك.
وعن ابن عباس وأبي موسى، عند وكيع في"أخبار القضاة" (1/ 13) بسندين ضعيفين جدًّا.