= (14/ 240 - 241 رقم 19792) وابن عساكر (32/ 71) ، من طريق جعفر بن برقان، عن معمر البصري، عن أبي العوام البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب. . وذكره.
وهذا إسناد جيد، وأبو العوام هذا هو عبد العزيز بن الربيع من الثقات، لكنه لم يدرك عمر. وانظر"الإرواء" (8/ 241) .
قال البيهقي عقبه في"المعرفة":"وهذا الكتاب قد رواه سعيد بن أبي بردة، وروي عن أبي المليح الهذلي أنه رواه"وقال:"وهو كتاب معروف مشهور، لا بُدَّ للقضاة من معرفته والعمل به".
قلت: ورواية أبي المليح، أخرجها أبو يوسف القاضي في"الخراج" (ص 264 رقم 20/ 202 - ط إحسان عباس، مختصرًا) ، -ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (32/ 70 - 71 - ط دار الفكر، مطولًا) والدارقطني في"السنن" (4/ 206 - 207 أو رقم 4380 - بتحقيقي) ، والبيهقي (10/ 197) ، وابن عساكر (32/ 70) ، والسيوطي في"الأشباه والنظائر"، عن عبيد اللَّه بن أبي حميد عن أبي المليح به.
وعبيد اللَّه بن أبي حميد، ضعيف، بل تركه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث، وتابعه أبو بكر الهذلي -وهو متروك- عند محمد بن الحسن، كما في"المبسوط" (16/ 60) ، وأبو المليح لم يسمع من عمر.
قال الجاحظ في"البيان والتبيين" (2/ 48) :"رسالة عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أبي موسى الأشعري - رحمه اللَّه رواها ابن عيينة وأبو بكر الهذلي ومسلمة بن محارب، رووها عن قتادة!. ورواها أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن عبيد اللَّه بن أبي حُميد الهذلي، عن أبي المليح أسامة الهذلي، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري. ."وساقها.
قلت: ورواها الشعبي، فيما أخرجه هناد في"الزهد" (2/ 436 رقم 859 - مختصرة) ، -ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 50) -، والبلاذري في"أنساب الأشراف" (302 - 303 - أخبار الشيخين) مطولة.
ورواها -أيضًا- مطولة: الوليد بن معدان، عند: ابن شَبَّة في"تاريخ المدينة" (2/ 775 - 776) ، وابن حزم في"الإحكام" (2/ 442 و 7/ 146) و"المحلى" (9/ 393) ، وفيه عبد الملك بن الوليد بن معدان، متروك، ساقط بلا خلاف وأبوه مجهول، قاله ابن حزم.
ورواها أيضًا: عيسى بن موسى، عند: البلاذري في"أنساب الأشراف" (304 - أخبار الشيخين) ، وقتادة، عند: مدمر في"الجامع" (20676) بسندٍ جيد، قاله ابن مفلح في"أصوله" (3/ 1323) .
وذكر هذه الرسالة، واعتنى بها كثير من العلماء، وتداولتها كتب الأدب، ومدحتها، ففي"الكامل" (1/ 19 - ط الدالي) للمبرد عنها:"وهي التي جمع فيها -أي عمر- جمل الأحكام واختصرها بأجود الكلام، وجعل الناس بعده يتخذونها إمامًا، ولا يجد مُحِقٌّ عنها مَعْدِلًا، ولا ظالم من حدودها محيصًا"وساقها، وفسر غريبها.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة النبوية" (6/ 71) :"ورسالة عمر المشهورة في القضاء إلى أبي موسى الأشعري تداولها الفقهاء، وبَنَوْا عليها واعتمدوا على ما فيها من الفقه وأصول الفقه، ومن طرقها ما رواه أبو عبيد وابن بطة وغيرهما بالإسناد ="