طلب ثأر أبيه من غيره [1] ، وقَدَّم أباه زَيدًا في الولاية على جعفر ابن عمه مع أنه مولى [2] ، ولكنه من أسبق الناس إسلامًا قبل جعفر، ولم يلتفت [3] إلى طَعْن الناس في إمارة أسامة وزيد، وقال:"إن تطعنوا في إمارة أسامة فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيْم اللَّه! إنه [4] خليقًا للإمارة، ومن أحبِّ الناس إليَّ" [5] وأَمَّر خالد بن
= وروى القصة -أيضًا- وفيها نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخلاف، البيهقي في"دلائل النبوة" (4/ 398) من حديث موسى بن عقبة مرسلًا، و (4/ 399) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحصين مرسلًا -أيضًا-، ومحمد هذا ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأخرجها أبو داود في"الزهد" (رقم 25) ، والخطيب في"الموضح" (2/ 98) موصولًا بإسناد صحيح.
وذكر القصة ابن هشام في"السيرة النبوية" (4/ 299) عن ابن إسحاق دون إسناد، وكذا ذكرها ابن سعد في"الطبقات" (2/ 131) ، والمحب الطبري في"الرياض النضرة" (1/ 253 - 254) دون إسناد أيضًا.
وأما تسليم أبي عبيدة الإمارة لعمرو وصلاته بهم؛ فمذكور في المصادر التي ذكرت.
وأما كون أبي بكر كان تحت إمرته فمذكور فيها أيضًا.
وروى البخاري (3662 و 4358) ، ومسلم (2384) من حديث عمرو بن العاص أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها ... ؛ وأخرجه البيهقي في"الدلائل" (4/ 401) من نفس الطريق قال: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على جيش ذي السلاسل، وفي القوم أبو بكر وعمر.
(1) تأميره لأسامة وكونه خليقًا بالإمارة: أخرجه البخاري (3730) في (فضائل الصحابة) : باب مناقب زيد بن حارثة، و (4250) في (المغازي) : باب غزوة زيد بن حارثة، و (4468) في بَعْث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه، و (4469) باب رقم (86) ، و (6627) في (الأيمان والنذور) : باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) وأيم اللَّه، و (7187) في (الأحكام) : باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا، ومسلم (2426) في (فضائل الصحابة) : باب فضائل زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد من حديث ابن عمر.
(2) أخرجه البخاري في"الصحيح" (رقم 4251) (كتاب المغازي) : باب عمرة القضاء عن البراء قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لزيد:"أنت أخونا ومولانا"ضمن حديث طويل.
(3) في المطبوع:"يلفت".
(4) في المطبوع و (ك) :"إن كان".
(5) أخرجه البخاري (3730) في (فضائل الصحابة) : باب مناقب زيد بن حارثة، و (4250) في (المغازي) : باب غزوة زيد بن حارثة، و (4468) في (المغازي) : باب بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه، و (6627) في (الأيمان والنذور) : باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وأَيْم اللَّه"، ومسلم (2426) في (فضائل الصحابة) : باب فضائل زيد بن حارثة، من حديث ابن عمر. ووقع في (ق) :"إنه لخليق للإمارة".