بني عَمرو بن عوف فيما وقع بينهم [1] ، ولما تنازع كعب بن مالك وابن أبى حَدْرَد في دَيْنٍ على [ابن] [2] أبي حَدْرد، أصلح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ بأن استوضع من دَيْن كَعْبٍ الشَّطْرَ و [أمر] [3] غريمه بقضاء الشطر [4] ، وقال لرجلين اختصما عنده:"اذْهَبَا فاقْتَسما ثم توخَّيَا الحقَّ ثم اسْتهما ثم ليحلل كلٌّ منكما صاحبه" [5] ، وقال:"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عِرْض أو شيء فلْيتحلّله منه اليوم قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ، وإن كان له عملٌ صالح أُخِذَ منه بقدر مَظْلمته، وإنْ لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه" [6] وجَوَّز في دم العمد أن يأخذ
(1) أخرجه البخاري (684) في (الأذان) : باب من دخل ليؤم الناس؛ فجاء الإمام الأول، و (1201) في (العمل في الصلاة) : باب ما يجوز من التسبيح، والحمد في الصلاة للرجال، و (1218) باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به، و (1234) في (السهو) : باب الإشارة في الصلاة، و (2690) في (الصلح) : باب ما جاء في الإصلاح بين الناس و (7190) في (الأحكام) : باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم، ومسلم (421) في (الصلاة) : باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، من حديث سهل بن سعد.
وفي (ك) :"لما وقع بينهم".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(3) هذه الكلمة من (و) و (د) و (ك) و (ق) ، وقال (و) :"يقتضيها السياق، وستأتي مصرحًا بها"اهـ. ونحوه في (ط) .
(4) أخرجه البخاري (457) في (الصلاة) : باب التقاضي والملازمة في المسجد، و (471) باب رفع الصوت في المساجد، و (2418) في (الخصومات) : باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، و (2706) في (الصلح) : باب هل يشير الإمام بالصلح، و (2710) باب الصلح بالدين والعين، ومسلم (1558) في (المساقاة) : باب استحباب الوضع من الدين من حديث كعب بن مالك.
(5) أخرجه أحمد (6/ 320) ، وابن أبي شيبة (7/ 233 - 234) ، وأبو داود (3584) و (3585) في (الأقضية) : باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، وابن الجارود (1000) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 154 و 155) ، وفي"مشكل الآثار" (755 و 760) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 663) ، والدارقطني (4/ 238 - 239 و 239) ، والبيهقي (6/ 66) و (10/ 260) ، والبغوي (2508) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن عبد اللَّه بن رافع، عن أم سلمة، وفيه قصة، وإسناده حسن؛ لحال أسامة بن زيد.
(6) أخرجه البخاري (2449) في (المظالم) : باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يُبين مظلمته؟ و (6534) في الرقاق: باب القصاص يوم القيامة، من حديث أبي هريرة.