أولياء القتيل ما صُولحوا عليه [1] ، ولما أستشهد عبد اللَّه بن حَرَام الأَنصاريّ والد جابر -رضي اللَّه عنه- [2] ، وكان عليه دَيْن، سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غرماءه أن يقبلوا ثمر حائطه ويحلِّلوا أباه [3] ؛ وقال عطاء، عن ابن عباس: إنَّه كان لا يرى باسًا بالمخارجة، يعني: الصلح في الميراث [4] ؛ وسُمِّيت المخارجة لأنَّ الوارث يُعْطَى ما يُصَالَح عليه ويُخرجُ نفسه من الميراث، وصولحت امرأة عبد الرحمن بن عوف من نصيبها من ربع الثمن على ثمانين ألفًا [5] ، وقد روى مِسْعَر، عن [أزهر، عن] [6]
(1) لعله يشير إلى حديث"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفدي. . ."وهو جزء من حديث طويل، أخرجه البخاري (112) في (العلم) : باب كتابة العلم، و (2434) في (اللقطة) : باب كيف تُعرَّف لقطة أهل مكة، و (6880) في (الديات) : باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، ومسلم (1355) في (الحج) : باب تحريم مكة وصيدها من حديث أبي هريرة.
(2) في (ق) :"رضي اللَّه عنهما".
(3) أخرجه البخاري (2127) في (البيوع) : باب الكيل على البائع والمعطي، و (2395) في (الاستقراض) : باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و (2396) باب إذا قاصَّ أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره، و (2405) في (الشفاعة) : باب في وضع الدين، و (2601) في (الهبة) : باب إذا وهب دينًا على رجل، و (2709) في (الصلح) : باب الصلح بين الغرماء، و (2781) في (الوصايا) : باب قضاء الوصي ديون الميت، و (3580) في (المناقب) : باب علامات النبوة في الاسلام، و (4053) في (المغازي) : باب {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا. . .} ، من حديث جابر بن عبد اللَّه وفي (ك) :"ثمرة حائطه".
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 65) من طريق سعيد بن منصور، عن هُشيم: حدثنا داود بن أبي هند، عن عطاء به وإسناده صحيح.
وانظر"مصنف عبد الرزاق" (8/ 288 - 289) .
(5) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (1955) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 65) ، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: صولحت امرأة عبد الرحمن. . .، وأبو سلمة كان عمره يوم وفاة أبيه أقل من تسع سنوات.
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (3/ 136) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين؛ فذكره وهذا مرسل -أيضًا-.
وأخرج عبد الرزاق (15256) عن عمرو بن دينار أنها أخرجت بثلاث وثمانين ألف درهم.
وأخرج ابن سعد في"الطبقات" (3/ 136) عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف -أيضًا- أخرجت بمئة ألف. وهذه الطرق تدلل على أنّ له أصلًا.
وانظر"الطبقات"أيضًا.
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (و) وفي (ك) :"ابن مسعود عن أزهر"وفي هامش (ق) أشار إلى أنه في نسخة"مسعود".