فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 3107

قرابة" [1] ، وروى عن سعيد بن المسيب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا."

قالوا: ولأن [2] المنع من قبول شهادته جُعِلَ من تمام عقوبته، ولهذا لا يترتب المنع إلا بعد الحد، فلو قَذفَ ولم يُحَد لم ترد شهادته، ومعلوم أن الحد إنما زاده طُهْرة وخَفَّف عنه إثم القَذْف أو رَفَعه، فهو [بعد الحد خيرٌ منه قبله، ومع هذا فإنما تُرد شهادته بعد الحد] [3] ، فردُّها من تَمامِ عقوبته وحَدِّه، وما كان من الحدود ولوازمها فإنه لا يسقط بالتوبة، ولهذا لو تاب القاذف لم تمنع [توبتُه] [4] إقامةَ الحد عليه فكذلك شهادته، وقال سعيد بن جبير: تُقبل توبته فيما بينه وبين اللَّه من العذاب العظيم، ولا تقبل شهادته. وقال شريح: لا تجوز شهادته أبدًا، وتوبته فيما بينه وبين ربه [5] .

وسرُّ المسألة أن ردَّ شهادته جُعل عقوبة لهذا الذنب؛ فلا يسقط [6] بالتوبة كالحد.

قال الآخرون، واللفظ للشافعي: والثُّنْيَا [7] في سياق الكلام على أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه أهلُ الفقه إلا إن يَفْرِق بين [ذلك] [8] خبر، وأنبأنا ابن عيينة قال: سمعت الزهري يقول: زعم أهلُ العراق أن شهادة المحدود لا تجوز، وأَشْهَد لأَخْبَرني [9] فلانٌ أن عمر قال لأبي بكرة: تُبْ أَقْبَلْ شهادتك، قال سفيان: نسيتُ اسمَ الذي حدث الزهري، فلما قمنا سألت مَنْ حضر، فقال لي

(1) رواه الترمذي (2298) ، والدارقطني (4/ 244) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 2714) وابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 476) ، وأبو عبيد في"الغريب" (2/ 153) -ومن طريقه البغوي في"التفسير" (1/ 410 - ط دار الفكر) ، وابن حزم في"المحلى" (9/ 416) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (18/ ق 282 - 283) ، والبيهقي (10/ 155) ، وقال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يُعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه".

وقال أبو زرعة:"هذا حديث منكر".

وضَعَّفه الدارقطني والبيهقي؛ ولكن بعض طرقه حسنة، وقواه الحافظ في"التلخيص الحبير" (4/ 198) ، وانظره في"الغيلانيات" (599) .

(2) في (ق) :"وكأن".

(3) بدل ما بين المعقوفتين في (ك) :"يعد بعض الحد".

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(5) انظر"المحلى" (9/ 431، 432) وفي (ك) :"وبني اللَّه".

(6) في (ق) :"تسقط".

(7) "الثنيا": اسم من الاستثناء (ط) .

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .

(9) في (ك) :"لأن خبرني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت