فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 3107

عَمرو بن قيس: هو سعيد بن المسيب، فقلت لسفيان: فهل [1] شَككَتَ فيما قال لك؟ قال: لا هو سعيد غير شك [2] .

قال الشافعي: وكثيرًا ما سمعته يحدث فيُسَمِّي سعيدًا، وكثيرًا ما سمعته يقول: عن سعيد إن شاء اللَّه، وأخبرني [به] [3] من أثق به من أهل المدينة عن ابن شهاب، عن ابن [4] المسيب أن عمر لما جَلَد الثلاثة استتابهم، فرجع اثنان فقبل شهادتهما [5] ، وأبى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته [6] ، ورواه سُليمان بن كَثير، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيب أن عمر قال لأبي بكرة وشِبْل ونافع: مَنْ تاب منكم قُبِلَت شَهادته [7] ، وقال عبد الرزاق: ثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن ابن المسيب أن عمر قال للذين شهدوا على المغيرة: توبوا تُقبل شهادتكم، فتاب منهم اثنان وأبى أبو بكرة أن يتوب، فكان عمر لا يقبل شهادته [8] .

قالوا: والاستثناء عائد على جميع [ما تقدمه سوى الحد] [9] ، فإن المسلمين مجمعون على أنه لا يَسْقُط عن القاذف بالتوبة، وقد قال أئمة اللغة: إن الاستثناء يرجع إلى ما تقدم كله [10] . قال أبو عُبيد في"كتاب القضاء": وجماعة أهل

(1) في (ق) :"هل".

(2) أخرجه الشافعي في"المسند" (2/ 393 رقم 644، 645 - مع"شفاء العي") ، والبيهقي في"السنن" (1/ 152) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 153) ، وإسناده صحيح.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(4) في (ق) :"عن سعيد بن المسيب".

(5) في (ق) :"شهادتهم".

(6) أخرجه الشافعي في"المسند" (2/ 393 - 394 رقم 646) ، وفي سنده مبهم، والقصة لها طرق عديدة، انظر:"الإرواء" (8/ 28 - 30 رقم 2361) .

(7) علقه ابن حزم في"المحلى" (9/ 431) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن كثير نا سليمان بن كثير به، وانظر الهامش الآتي.

(8) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (برقم: 15550 و 13565) ثنا محمد بن مسلم به.

وأخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (رقم 276) -ومن طريقه ابن حزم في"المحلى" (9/ 431) - ثنا ابن أبي مريم عن محمد بن مسلم به. وإسناده صحيح وانظر"السنن الكبرى"للبيهقي (10/ 152) .

(9) في (ن) :"ما تقدم إلا الحد"، وفي (ق) و (ك) :"ما تقدم سوى الحد".

(10) الجمل المتعاقبة بالواو إذا تعقبها استثناء، هل يرجع إلى الجملة الأخيرة فقط، أم إلى كل الجمل؟

ذهب إلى الأول: أبو حنيفة، وجمهور أصحابه بشرط أن لا يقوم دليل يفيد التعميم، وذهب إلى الثاني: أصحاب الشافعي، قالوا:"ما لم يخصه دليل"عكس الأحناف، وذهب جماعة إلى الوقف، وجماعة أخرى إلى التفصيل فيها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت