فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 3107

كانت ترجع إلى الشعبتين جميعًا؟ قال الشعبي: فكان [1] زيد يجعله أخًا حتى يبلغ ثلاثة هو ثالثهم، فإنْ زادوا على ذلك أعطاه الثلث، وكان عليٌّ يجعله أخًا ما بينه وبين ستة وهو سادسهم، ويعطيه السدس، فإن زادوا [على ستة] [2] أعطاه السدس، وصار ما بقي بينهم [3] .

وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق: حدثنا إسماعيل بن أبي أُويس: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه أن عمر بن الخطاب لما استشار في ميراث الجد والإخوة، قال زيد: وكان رأَيي [4] [يومئذٍ أن الإخوة أحق بميراث أخيهم من الجد، وعمر بن الخطاب يرى] [5] يومئذٍ أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من إخوته، فتحاورتُ أنا وعمر محاروةً شديدةً، فضربت له في ذلك مثلًا، فقلت: لو أنَّ شجرةَ تشعَّبَ من أصلها غصن، ثم تشعَّب في ذلك الغصن خُوطَان [6] ذلك الغصن يجمع الخوطَيْنَ دون الأصل ويغْذُوهما، ألا ترى يا أمير المؤمنين أنَّ أحدَ الْخُوطَيْن أقربُ إلى أخيه منه إلى الأصل؟ قال زيد: فانا أُعْذِلُه وأضربُ له هذه الأمثال، وهو يأبى إلا أنَّ الجدَّ أولى من الإخوة، ويقول: واللَّه لو أنِّي قضيت اليوم لبعضهم لقضيتُ به للجدِّ كله، ولكن لعَلّي لا أخيب منهم أحدًا، ولعلهم أن يكونوا كلهم ذوي حق، وضرب علي وابن عباس لعمر يومئذٍ مثلًا معناه: لو أن سَيْلًا سألَ فخلج [7] منه خليج، [ثم خلج من] [8] ذلك الخليج شعبتان [9] .

(1) في (ق) :"وكان".

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (19058) -ومن طويقه ابن حزم في"المحلى" (9/ 292) -، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 247) من طريقين عن الثوري عن عيسى عن الشعبي قال: كان عمر. . .، والشعبي لم يدرك زمن عمر، وعيسى الخياط متروك، وضعفه ابن حزم (9/ 293) .

(4) قال في هامش (ق) :"لعله: رأي عمر".

(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) وسقطت"بن الخطاب"من (ق) .

(6) "الخوط"-بالضم-: الغصن الناعم لسنه، أو كل قضيب. كذا في (د) و (ط) و (ح) ، ونحوه في (و) . وأنظر: -إن شئت-:"لسان العرب" (2/ 1290) .

(7) في (ق) :"وفلج"

(8) في (ق) و (ك) :"ومن".

(9) علقه ابن حزم في"المحلى" (9/ 292) من طريق إسماعيل بن إسحاق به، ومنه ينقل المصنف، ورواه البيهقي في"سننه" (6/ 247) من طريق ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت، ومن كبراء. . . من زيد بن ثابت. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت