وفي"صحيح البخاري"من حديث النعمان بن بشير أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مثلُ القائم في حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قومٍ اسْتَهَموا على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلَاها، وبعضُهم أسفَلَها، فكان الذين في أسفلها إذا اسْتَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فوقهم، فقالوا: لو أنا خَرَقْنَا في نصيبنا خَرْقًا، ولم [1] نُؤْذِ مَنْ فوقنا، فإنْ هم تركوهم، وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإنْ أخَذُوا على أيديهم نَجَوْا ونجوا جميعًا" [2] . وفي"المعجم الكبير"عنه من حديث سهل بن سعد قال:"إياكم وَمُحَقّرَاتِ الذنوب، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ، فجاء هذا بعُودٍ وهذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإنَّ محقرات الذنوب متى يُؤخذ بها صاحبها تُهْلِكهُ" [3] .
= وضعفه يحيى، وعطاء بن السائب قد اختلط". وعزاه الدّميري في"حياة الحيوان الكبرى" (2/ 308) للبزَّار والطبراني. ووقع في (ق) :"ويغلب سفهاؤها علماءها"."
(1) في (ق) :"لم".
(2) هو في"صحيح البخاري" (كتاب الشركة) : باب هل يقرع في القسمة، (2493) ، وفي (كتاب الشهادات) : باب القرعة في المشكلات (2686) ، وانظر تخريجه بتوسع في"الحنائيات" (رقم 209) وتعليقي عليه. ووقع في (ق) :"فإنهم إن تركوهم".
(3) رواه الطبراني في"الكبير" (5872) ، وفي"الأوسط" (7323) ، وفي"الصغير" (904) ، ورواه أحمد (5/ 331) ، والروياني في"المسند" (2/ 216 رقم 1065) ، وابن أبي الدنيا في"التوبة" (3، 43) ، والبيهقي في"الشعب" (رقم 7267) ، والبغوي في"شرح السنة" (14/ 399) .
وقال في"المجمع" (10/ 190) :"رواه الطبراني في الثلاثة من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة".
وللحديث شواهد، منها: حديث ابن مسعود، أخرجه أحمد (1/ 402) ، وفي"الزهد" (21) ، والطبراني في"الكبير" (10500) ، وفي"الأوسط" (2529) ، والطيالسي (رقم 400) ، وأبو الشيخ في"الأمثال" (رقم 319) ، والبيهقي (10/ 187 - 188) ، وفي"الشعب" (1/ 269 رقم 285 - ط دار الكتب العلمية و 2/ 83 رقم 281 - ط الهندية) .
قال الهيثمي (10/ 189) :"رجاله رجال الصحيح، غير عمران القطان، وقد وثقه جمع".
ومنها: حديث عائشة، ولفظه:"يا عائش! إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من اللَّه طالبًا".
أخرجه أحمد (6/ 70، 151) ، وفي"الزهد" (31) ، والدارمي (2729) ، وابن أبي شيبة (13/ 229) ، وابن ماجة (4243) ، والنسائي في"الكبرى"-كما في"التحفة" (12/ 250) - والطبراني في"الأوسط" (رقم 3776) ، وابن حبان (5568 - الإحسان ورقم 2497 - موارد) ، والقضاعي (955) ، وأبو نعيم (3/ 168) ، والخطيب في"الموضح" (1/ 304) .