فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 3107

[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي] [1]

قالوا [2] : ومما يبين فساد القياس وبطلانه تناقض أهله فيه، واضطرابهم تأصيلًا وتفصيلًا.

أما التأصيل فمنهم من يحتج بجميع أنواع القياس، وهي: قياس العلة، والدلالة، والشبه [3] ، والطرد، وهم غُلاتهم كفقهاء ما وراء النهر وغيرهم، فيحتجون [4] في طرائقهم على منازعهم في مسألة المنع من إزالة النجاسة بالمائعات بأنه مائع لا تُبنَى عليه القناطر ولا تجري فيه السفن؛ فلا تجوز [5] إزالة النجاسة به كالزيت والشيرج، وأمثال ذلك من الأقيسة التي هي إلى التلاعب بالدين أقرب منها إلى تعظيمه [6] .

وطائفة يحتجون [7] بالأقيسة الثلاثة دونه، وتقول: قياس العلة أن يكون الجامع هو العلة التي لأجلها شُرع الحكم في الأصل، وقياس الدلالة: أن يُجمع بينهما بدليل العلة، وقياس الشبه: أن يتجاذب الحادثة أصلان حاظر ومبيح، ولكل واحد من الأصلين أوصاف، فتلحق الحادثة بأكثر [8] الأصلين شبهًا بها، مثل أن يكون بالإباحة أشبه بأربعة أوصاف وبالحظر بثلاثة؛ فيلحق بالإباحة.

وقد قال الإمام أحمد في هذا النوع في رواية أحمد بن الحسين [9] : القياس أن يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله، فأما إذا أشبهه [10] في

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) وحدها.

(2) أي: النافون للقياس.

(3) في (ن) و (ك) :"التشبيه"!

(4) في (ق) :"ويحتجون".

(5) في (ق) :"يجوز".

(6) انظرها مفصّلة مع الرد عليها عند القاضي أبي يعلى في"العدة" (5/ 1438 - 1439) .

(7) في (ك) و (ق) :"تحتج".

(8) في (ق) :"ألحقنا الحادثة أكثر".

(9) نقله القاضي أبو يعلى في (العدة في أصول الفقه) (5/ 1432، 1436) من رواية أحمد بن الحسين بن حسان عن أحمد، وأفاد أن نحوه عن أحمد في رواية الأثرم ووقع في (ق) :"أحمد بن الحسن".

(10) في (ك) :"شابهه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت