ونستعينُ اللَّه عليهم" [1] ، وفي"سنن أبي داود"عن عبد اللَّه بن عامر قال: دعتني أمي يومًا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد في بيتها، فقالت: تعال أُعْطِك، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما أردت أن تعطيه؟"فقالت: أعطيه تمرًا، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كُتبت عليك كذبة" [2] ، وفي"صحيح البخاري"من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"قال اللَّه عز وجل: ثلاثةٌ أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غَدَر، ورجلٌ بَاعَ حرًا [فأكل ثمنه] ، ورجل استاجر أجيرًا [فاستوفى منه] ولم يُعْطِ أَجْرَه" [3] ، وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب أن يُوفي بالنَّذر الذي نذره في الجاهلية من اعتكافه ليلة عند المسجد الحرام [4] ، وهذا عَقْدٌ كان قبل الشرع [5] ، وقال ابن وهب: [ثنا هشام بن سعد،"
(1) أخرجه مسلم في"الصحيح" (كتاب الجهاد والسير) : باب الوفاء بالعهد (1787) .
(2) رواه أبي شيبة (8/ 405) ، وأحمد (3/ 447) ، والبخاري في"التاريخ" (5/ 11) ، وأبو داود في (الأدب) : باب في التشديد في الكذب (4991) ، والبيهقي في"سننه الكبرى" (10/ 198 - 199) من طريق محمد بن عجلان عن مولى لعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العدوي عن عبد اللَّه بن عامر به.
ومولى عبد اللَّه هذا وقع تسميته في بعض الروايات"زيادًا"كما ذكر الحافظ في"الإصابة"، ولم أجد له ترجمة.
وقال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء":"وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود، ورجالهما ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة".
أقول: وحديث أبي هريرة يأتي.
ووقع في (ك) :"تعال أعطيك. . . لكتبت عليك كذبة".
(3) أخرجه أحمد في"المسند" (2/ 358) ، والبخاري في"الصحيح" (كتاب البيوع) : باب إثم من باع حرًا (2227) ، وفي (كتاب الإجارة) : باب إثم من منع أجر الأجير (2270) .
وما بين المعقوفتين سقط من (ك) ، وفيه بدل من"لم يُعْط"،"لم يعطيه"وفي (ق) :"وأكل ثمنه"وسقط"فاستوفى منه ولم يعطه أجره".
(4) رواه البخاري (2032) في (الاعتكاف) : باب الاعتكاف ليلة، و (2042) في (الاعتكاف) : باب من لم ير عليه -إذا اعتكف- صومًا، و (2043) في (الاعتكاف) : باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، و (6697) في"الأيمان والنذور": إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانًا في الجاهلية ثم أسلم، ومسلم (1656) (27) في (الأيمان) : باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم، من حديث ابن عمر.
ورواه البخاري (3144) في فرض الخمس من حديث نافع أن عمر دون ذكر ابن عمر.
(5) في (ق) :"وهكذا كان عقد قبل الشرع".