عن زيد بن أسلم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وأْيُ المؤمن واجب" [1] قال ابن وهب: و] [2] أخبرني إسماعيل بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول:"ولا تَعِدْ أخاك عِدَةً وتخلفه، فإن ذلك يُورثُ بينك وبينه عداوة" [3] ، قال ابن وهب: وأخبرني اللَّيثُ بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شِهاب، عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ قال لصبِيِّ: تعالَ هذا لك، ثم لم يعطهِ شيئًا فهي كذبة" [4] ، وفي"السنن"من حديث كثير بن عبد اللَّه بن زيد بن عَمرو بن عوف عن أبيه عن جده يرفعه:"المؤمنون عند شروطهم" [5] ، وله شاهد من حديث محمد بن
(1) رواه أبو داود في"المراسيل" (523) (ص 352) من طريق ابن وهب ورجاله ثقات.
وفي"المراسيل": مرسل آخر بمعناه (522) ، و"الوأي: الوعد" (ط) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(3) رواه ابن وهب في"جامعه" (208) لكن قال: وأخبرني مسلمة وغيره عن رجل عن أبي إسحاق فذكره.
وكأنه حصل من المؤلف سبق نظر، فإن الحديث قبله يرويه عن إسماعيل بن عياش.
ومسلمة هذا قال فيه ابن معين ودحيم: ليس بشيء، وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث.
وأبو إسحاق هذا هو الهمداني السبيعي وهو ثقة من التابعين، فالإسناد ضعيف جدًا.
ويشهد لأوله: ما رواه الترمذي (1995) في (البر والصلة) : باب ما جاء في المراء، والبخاري في"الأدب المفرد" (394) ، وابن أبي الدنيا في (الصمت) : (123 و 390) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 344) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا:"لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدة فتخلفه"، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الملك عندي هو ابن بشير".
أقول: لكن نقل الحافظ العراقي عبارة الترمذي غريب دون قوله:"حسن" (2/ 180) ، وقال:"فيه ليث بن أبي سليم وضعفه الجمهور".
(4) رواه ابن وهب في"جامعه" (514) ، وأحمد في"مسنده" (2/ 452) ، وقال الهيثمي في"المجمع" (1/ 142) : رواه أحمد من رواية الزهري عن أبي هريرة، ولم يسمعه منه.
ويشهد له حديث عبد اللَّه بن عامر السابق، وفي (ق) :"تعال هاه لك".
(5) رواه الترمذي (1352) ، وابن عدي (6/ 2081) ، والطبراني في"الكبير" (17/ 30) ، والدارقطني (3/ 27) ، والبيهقي (6/ 79) ، وفي"المعرفة" (10/ 237 رقم 14349) ، من طرق كثير بن عبد اللَّه به.
وقال الترمذي:"حسن صحيح"!!
وكثير هذا تكلموا فيه قال الشافعي: من أركان الكذب، وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، وقال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابع عليه. =