فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 3107

= والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 384) ، والروياني في"المسند" (رقم 898) ، وابن حبان في"الصحيح" (رقم 1702 -"الإحسان") ، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (رقم 3301) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 449) ، و"معرفة السنن والآثار" (رقم 5111) ، والبغوي في"شرح السنة" (رقم 504) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 334) ، من طرق عن الحسن البصري عن عبد اللَّه بن مغفل، قال:"نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نصلي في أعطان الإبل ومبارك الإبل؛ لأنها خلقت من الشياطين، ونصلي في مرابض الغنم".

وفي رواية لأحمد (5/ 55) :"لا تصلوا في عطن الإبل، فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهبابها إذا نفرت، وصلوا في مراح الغنم، فإنها هي أقرب من الرحمة".

قال ابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 333) :"وحديث عبد اللَّه بن مغفل رواه نحو خمسة عشر رجلًا عن الحسن، وسماع الحسن من عبد اللَّه بن مغفل صحيح"، وقال الهيثمي في"المجمع" (2/ 26) :"رجال أحمد رجال الصحيح"، وصححه الشوكاني في"نيل الأوطار" (2/ 23) .

قلت: انظر تفصيل ذلك في:"المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس" (4/ 1712 - 1714، 1735 - 1737) .

قال ابن عبد البر في"التمهيد" (12/ 334) عقب الحديث:"وفي بعض هذه الآثار، فإنها جن خلقت من جن"، وقال قبل:"وجاء في الحديث الثابت: أنها جن خلقت من جن".

فلعل هذا مستند ابن تيمية -رحمه اللَّه- (شيخ المصنف) في نقل هذا الحديث، وهو بالمعنى ساقه ابن عبد البر في معرض التفرقة بين مراح الغنم وعطن الإبل، واكتفى صاحب"الحاوي في تخريج أحاديث مجموع الفتاوى" (ص 112/ رقم 573) في التخريج بقوله:"أخرجه ابن ماجه وأحمد"ولم يشر إلى لفظيهما، فأوهم أنه عنده بلفظ:"إنها جن خلقت من جن"كما أورده ابن تيمية، وهو خلاف ذلك، وهذا قصور ظاهر في التخريج.

قال ابن حبان في"صحيحه" (4/ 602 -"الإحسان") عقب الحديث:"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإنها خلقت من الشياطين"أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فليدرأه ما استطاع، فإن أبي، فليقاتله، فإنه شيطان". ثم قال في خبر صدقه بن يسار عن ابن عمر:"فليقاتله؛ فإن معه القرين"".

قلت: قد يتأيد هذا التأويل بما أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"من مرسل خالد بن معدان:"إن الإبل خلقت من الشياطين، وإن وراء كل بعير شيطان"، ونقل المناوي في"فيض القدير" (2/ 320) عن ابن جرير قوله:"معناه أنها خلقت من طباع الشياطين، وأن البعير إذا نفر كان نفاره من شيطان يعدو خلفه فينفره، ألا ترى إلى هيئتها وعينها إذا نفرت؟"انتهى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت