قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١) : "رواه أبو يَعْلَى، وفيه محمد بن الفضل بن عطيَّة وهو متروك".
ورواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٥٤) ، وأبو محمد الخَلَّال في "أماليه" ص ٦٨ رقم (٧٣) ، من طريق أبي الربيع السَّمَّان، حدَّثنا عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "إنَّ النَّاس يكثرونَ وأصحابي يَقِلُّونَ، فلا تَسُبُّوهُمْ، فمن سَبَّ أحدًا منهم، فعليه لَعْنَةُ اللَّه والملائكة والنَّاس أجمعين، لا يَقْبَلُ اللَّه منه صَرْفًا ولا عَدْلًا".
أقول: في إسناده (أبو الربيع السَّمَّان أشعث بن سعيد البصريّ) وهو متروك، وكذَّبه هُشَيْم بن بَشِير، وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٤) .
وقد روى البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: لو كنت متخذًا خليلًا (٧/ ٢١) رقم (٣٦٧٣) ، ومسلم في فضائل الصحابة، باب تحريم سَبِّ الصحابة رضي اللَّه عنهم (٤/ ١٩٦٧ - ١٩٦٨) رقم (٢٥٤١) ، وغيرهما، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا: "لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ".