ومن ذلك ما رواه البخاري في الأشربة، باب ترخيص النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الأوعية والظروف بعد النهي (١٠/ ٥٧) رقم (٥٥٩٤) ، ومسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المُزَفَّت والدُّبَّاء والحَنْتَم. . . (٣/ ١٥٧٨) رقم (١٩٩٤) ، وغيرهما، عن عليٍّ رضي اللَّه عنه قال: "نهى النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ".
قوله: "نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت": الدُّبَّاءُ: القَرْعُ، والمراد الوعاء منه. والمُزَفَّتُ: الإِناء يُطْلَى بالزِّفْتِ ويُنْتَبَذُ فيه. وكان قد نُهي عن الانتباذ في هذه الأوعية في صَدْرِ الإِسلام، ثم نُسِخَ كما ذهب إليه الجمهور، وذلك لمَّا اشتهر تحريم الخمر. انظر "النهاية" (٢/ ٩٦) ، و"تحفة الأحوذي" (٥/ ٦١١) .
١٧٨٦ - أخبرني أبو الحسن ابن الصَّبَّاغ، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا منصور بن أبي مُزَاحِم، حدَّثنا أبو شَيْبَة إبراهيم بن عثمان، عن الحَكَم، عن مِقْسَم.