وقال البيهقي بعد أن نقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق: "وكذلك رواه حمَّاد بن سَلَمَة عن حمَّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن ابن مسعود مرسلًا موقوفًا".
وقال الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧) : "وهذه الرواية أخرجها البيهقي في "الخلافيات" بسنده عن إبراهيم، أنَّ ابن مسعود كان إذا دخل في الصلاة كَبَّرَ ورفع يديه أوَّل مرَّة، ثم لم يرفع بعد ذلك. قال الحاكم: وهو الصحيح. وإبراهيم لم ير ابن مسعود، والحديث منقطع، ومحمد بن جابر تَكَلَّمَ فيه أئمة الحديث".
أقول: روى أبو داود في الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨) رقم (٧٤٨) ، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لم يرفع إلَّا مَرَّةً واحدةً (٢/ ٤٠ - ٤١) ، رقم (٢٥٧) ، والنَّسَائي في الافتتاح، باب الرخصة في ترك رفع اليدين حذو المنكبين عند الرفع من الركوع (٢/ ١٩٥) ، عن ابن مسعود قال: "ألا أُصَلِّي بكم صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؟ فصلَّى، فلم يَرْفَعْ يديه إلَّا في أَوَّلِ مَرَّةٍ".
وإنما اعتبرتُ الحديث من الزوائد لزيادة نقل ابن مسعود لفعل أبي بكر وعمر الموافق لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم.